الرئيسية » في الذاكرة » عن الصديق المرحوم د. صالح الطالب

عن الصديق المرحوم د. صالح الطالب

 

درس علوم الشريعة واللغة العربية في زاوية الزروق، كان ممكنا أن ينتهي به الحال إلى فقيه في جامع، يتزوج ويخطب الجمعة من كتاب لونه أصفر، لكنه كان طموحا في أن يكون له شأن في المجال العلمي؛ فكان من أول من انتسب إلى معهد القويري الديني عندما افتتح في مصراتة عام 1953م.

بعد أربع سنوات نال الشهادة الابتدائية الأزهرية، حينها دفعه الطموح إلى أن يواصل..

5 سنوات في المعهد الديني الثانوي بالإسكندرية، ثم مرحلة الجامعة وهو في نهاية العشرينيات من العمر.

 

 

 

 

 

* كتب/ أحمد نصر،

في شهر يونيو 1957م وأنا طالب في معهد القويري أرسل لي صورته من مدينة الإسكندرية (وهي المرفقة بالحديث عنه هنا) محبوكا بالبدلة وربطة العنق.. ياالله!!.. أهذا صالح الذي لا نعرفه إلا متلفعا في جرده؟!!.

زادت صورته في تشوقي إلى الإسكندرية والمعيشة والدراسة في أم الدنيا. وبعده بسنتين عام 1985م كنت قد لحقت به في المعهد الثانوي بالإسكندرية، وتصاحبنا تلك الفترة.. هو يحب البحث في المسائل النحوية والصرفية ويناقش فيها مع أساتذتنا، وأنا أحب الأدب فأجد ما أتحدث فيه مع الطلاب الزملاء والأساتذة، ونلتقي معا بكل ود في مساءاتنا وليالينا.
يأخذ الثانوية الأزهرية ويعود إلى البيضاء ليدرس في كلية اللغة العربية بالجامعة الإسلامية، وعندما أخذ الشهادة العالية عين معيدا في كلية اللغة العربية وأرسل إلى القاهرة للدراسة العليا في جامعة الأزهر، وفي القاهرة التقينا من جديد، أنا في كلية دار العلوم وهو في الدراسات العليا بكلية اللغة العربية في الأزهر، وكنا نلتقي في بعض المناسبات..

ثم أنهيت دراستي في الجامعة وعدت إلى أرض الوطن فيما ظل هناك في القاهرة يواصل دراسته الماجستير والدكتوراه، وتزوج هناك من عائلة مصراتية من العائلات المهاجرة، وكنت أزوره كلما سافرت إلى القاهرة لأجده منسجما في حياته العائلية، ومجتهدا في بحوثه ودراساته في علم النحو والصرف.

وكما عهدته كان كريما مضيافا كثير الأصدقاء دمث الأخلاق محبوبا من الجميع. ثم عاد بعائلته إلى البيضاء ليعمل أستاذا في الجامعة الإسلامية..

وأخيرا عندما أنشئت كلية الآداب في مصراتة عاد إلى مسقط رأسه.. سعيدا بنهاية مشواره، وسعيدا بمشاركته في تأسيس جامعة مصراتة..

__________________________________

* كاتب وروائي ليبي

عن ابوبكر مصطفى

شاهد أيضاً

قصتي مع أبو خليل/ ح 1

  جرت أحداث هذه القصة في عام 1980، كنت آنذاك طالبا بالدراسات العليا بجامعة ولاية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *