الرئيسية / الرئيسية / رأي- مش ساكتين

رأي- مش ساكتين

* كتب/ عاطف الأطرش،

منذ أيام… ومع اقتراب موعد المظاهرات الغاضبة… بدأت تنتشر عدة منشورات بخطاب موحد… وبطابع ديني… عنوانه الخروج على ولي الأمر كفر بواح وخروج من الملة… وأن لولي الأمر السمع والطاعة مالم يرتكب معصية… مع الاستدلال بنصوص دينية على لسان شيوخ السلاطين… وإن لزم الأمر فالمناصحة فقط يجب أن تكون في السر!!

لن أجادل كثيرا في هذا… ولكن أرغب في طرح بعض النقاط المشروعة والمسندة من ذات مصدر النصوص التي يستدل بها هؤلاء…

يقول سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام: إن أعظم الجهاد عند الله كلمة حق أمام سلطان جائر… ويقول أيضا: من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان… صدق رسول الله…

وهناك العديد من الشواهد التاريخية على حق التعبير بالرأي منذ زمن الخلافة… بل حتى الرسول نفسه كان هناك من يجادله ويناقشه ولم يحسب له أن إخرج أحدا من الملة لهكذا سبب… بل إن حتى تلك المرأة التي جادلته اعتراضا على فتواه… نزلت بحقها سورة كاملة لإنصافها… فمن يكونوا هؤلاء السلاطين وشيوخهم وفقهائهم أمام سيدنا محمد؟!

من يكونوا هؤلاء أمام سيدنا عمر بن الخطاب حين قال: الحمدلله الذي جعلني في قوم إذا ملت عدلوني…

كيف لشيخ السلطان أن يقول لي أن أطيع ولي أمري ولو جلد ظهري وأخذ مالي وفي ذات الوقت يكذب بالقول أن حقوقي وكرامتي مصانة في رعاية ذات ولي الأمر؟!

هل ولي الأمر اليوم هو نفس أولياء الأمر من الخلفاء الراشدين حتى العصر الحديث؟

ولي أمرنا… شخص ظالم… ولي أمرنا إذا حدث كذب… وإذا وعد أخلف… وإذا اؤتمن خان… ولي أمرنا… شخص زاني… ولي أمرنا… شخص سارق… ولي أمرنا… شخص قاتل… ولي أمرنا… شخص فاسد… ومع ذلك يأتينا شيوخ السلطان وبكل بساطة… يفتون بأن من يغضب من العامة هو خارجي وكافر!!

أنا لا أعرف أين كرامة الإنسان الذي خلق في أحسن تقويم من كل ذلك… ولكني أعرف أن الله حذرنا من الركون إلى كل ظالم وموافقته على ظلمه وطغيانه…

ختاما… سيرد عليّ الكثير منهم بأن أراجع عقيدتي… وأرد عليهم بأن عليهم مراجعة قواهم العقلية… فحتى الحيوانات والبهائم حين يطغى فيها الجور تنتفض على قائدها حتى يرتدع… كرامتنا وحقوقنا نسقط لأجلها العروش والكراسي…

 

شاهد أيضاً

لليوم الثالث.. الاحتلال يواصل عدوانه على غزة (شاهد)

عربي 21- لليوم الثالث على التوالي، يستمر عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، مخلفا وراءه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.