الأربعاء , 21 أغسطس 2019
اخر ما نشر
تحقيقات- مريضة ليبية تقع ضحية طبيب نصاب.. ضاعف من مرضها وأخذ أموالها.. ثم زور تقريرا عن حالتها لينجو بفعلته

تحقيقات- مريضة ليبية تقع ضحية طبيب نصاب.. ضاعف من مرضها وأخذ أموالها.. ثم زور تقريرا عن حالتها لينجو بفعلته

 الناس (خاص)-

ضحية أخرى من ضحايا الأخطاء الطبية، تسبب في بتر أطرافها وتشويه جسمها دون تقديم العلاج، وتماديا في الخطأ يمنح الطبيب للمريضة تقريرا طبيا مزورا، كتبه باللغة الفرنسية لتفويت الفرصة على أهل المريضة في اكتشاف تلاعبه بالتقرير، وتفويت الفرصة عليهم في إصلاح ما أفسد.. لولا أن يد العناية الإلهية كانت حاضرة.

 

تحقيق: محمود أبوزنداح- asd841984@gmail.com

 

بدأت رحلة علاج السيدة (ع. م) ذات 74 عاماً من مدينة زليتن بالمستشفيات العامة في ليبيا، حتى تورمت قدمها وأغلقت الشرايين الناقلة للدم والتي تمر عبر الخلايا الدقيقة الى أسفل الرجل وأصبح الوجع لا يطاق، فقد كانت تعاني من “القدم السكري”..

فجمعت ما تحتاجه وذهبت باحثة عن العلاج في مستشفيات تونس، بعد أن قرر بعض الأطباء في ليببا عملية بتر لها دون حل اخر.

أعطى الطبيب (ا. ف) في صفاقس التونسية بعض الأمل، عندما أعلن إجراء عملية واحدة بالقدم اليمنى.. وطلب قبل إجراء العملية أن يتم فتح حساب لها، مقدما نفسه بأنه خبير في هكذا عمليات لأنه خريج فرنسا.. ودون تردد من الأبناء ورحمة بالوالدة المتألمة تم التوقيع على جميع الأوراق التي طلبها الطبيب قبل بداية العملية..

بدأت العملية بفتح 6 سم في أسفل القدم دون تغير في الحالة، فقرر عمل عملية أخرى بعد عدة أيّام وهكذا لمدة 28 يوماً .

أصبح عدد الفتحات في الرجل الواحدة (أربع فتحات مختلفة الأحجام!)، ثم ختمها ببتر ثلاث أصابع،  وبعدها قرر الطبيب أن الأبناء لا يملكون المال الكافي، وأمر بإخراج الحالة مع كتابة دواء (ترامادول= مسكّن).

كتب الطبيب تقريرا طبيا عن الحالة، وسلمه لأهل المريضة، كان مكتوبا باللغة الفرنسية، ولم يبدو أن الأمر مثير للانتباه طالما الرجل خريج الجامعات الفرنسية، لكن المضمون أخفى حقيقة ما جرى، فقد كتب أنه أجرى عملية واحدة، وهي ربط الشريان الفخذي بالشريان الركبي، دون الإشارة إلى باقي العمليات وحالة البتر!

عندما رجعت السيدة (ع. م) إلى بيتها في مدينة زليتن ازدادت الحالة سوءا، مع فقدان الأصابع وتورم الرجل، وعندها قررت العائلة نقل الحالة إلى مصحة في مصر عن طريق بعض المعارف.. ووصلت بها إلى مدينة المنصورة بجمهورية مصر.. حيث كشف عنها الدكتور (خالد) والذي صعق من الحالة التي آلت إليها المريضة، وقرر دون إبطاء إجراء عملية بدون تدخل جراحي: (عملية قسطرة) ولكن نادرة، يتم فيها استخدام القسطرة التداخلية لعلاج العصب الشرياني- القدم السكري.

 

منذ ذلك الوقت أصبحت الحالة في تحسن ملحوظ، وبدون تدخل جراحي، ثم أصبحت المريضة تقف وتمشي على رجليها رويدا، وكما يتضح في الصور، فأثر العملية لا يتجاوز مكان وخزة بالإبرة، بدلا من التشوه الواضح الذي تسببت فيه العمليات السابقة في الجلد والقدم.

وتعليقا على الحالة صرح الدكتور “خالد موسى” بأن التدخل الجراحي لحالات مرضى السكر خطر جداً، ويمكن أن يؤدّي إلى حالات بتر، لكن من غير المعقول ان تنجح العملية ونفقد المريض!.. فالعلم أصبح في تطور وأصبحت كثير من العمليات تجري من غير تدخل جراحي، ولكن الأمر يرجع إلى الكادر البشري قبل الاعتماد على الأجهزة، وأيضا معرفة الحالات المرضية للطبيب المعالج واختيار الأفضل والتدقيق..

 

عن abubaker78

رئيس تحرير صحيفة الناس

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*