اخبارالرئيسيةعربي ودولي

بعد شهر من اعتقالهم. الإفراج عن أفراد قافلة الصمود لكسر الحصار عن غزة من معتقلات الرجمة

مواصلة الضغوط للإفراج عن الناشطين المعتقلين في تونس

الناس-

“بعد خروجه من المعتقل الأسود في شرق ليبيا، كما وصفه، أكد ماتياس الفاريز سعادته بالاستقبال الذي حظي به، مشيرا إلى أن هذا الدعم يمنحه ورفاقه دافعا لمواصلة النضال من أجل الشعب الفلسطيني، ومناصرة الأسرى في سجون الاحتلال”…

وصل إلى العاصمة تونس واسطنبول التركية أفراد قافلة الصمود بعد الإفراج عنهم من سجون الرجمة في ليبيا، حيث وصلت الدفعة الأولى المكونة من أربعة أشخاص الأربعاء (24 يونيو 2026) إلى تونس، ووصلت الدفعة الثانية –وهم ستة- إلى اسطنبول في اليوم التالي، وكان من ضمنهم الناشط الإيطالي دومينيكو سينتروني الذي علق قائلا فور وصوله: “من حسن حظنا أننا وجدنا من يستقبلنا عند خروجنا… أما آلاف الأسرى الفلسطينيين، فما زالوا مغيبين خلف قضبان السجون، يعيشون ظروفا قاسية، وينتظرون اليوم الذي يعانقون فيه الحرية كما عانقناها”.

سجن وإضراب عن الطعام

وكان أفراد القافلة العشرة اعتقلوا في بوابة سرت الغربية التي وصلوها مفاوضين في (24 مايو 2026م)، لمحاولة المرور بقافلتهم باتجاه غزة لكسر الحصار المفروض عليها، ومحاولة إيصال المساعدات الإغاثية والإنسانية إليها. ونقلوا إلى بنغازي وأودعوا السجن.

وفي الأول من يونيو دخلوا في إضراب مفتوح عن الطعام والشراب، الأمر الذي جعل قضيتهم قضية رأي عام في عواصم إفريقية وأوروبية.

عزم على المواصلة

الناشطة الإيطالية “ليوناردا” عقب وصولها إلى تونس عبرت عن شكرها لكل من تحرك وطالب بحرية معتقلي القافلة، ودعت إلى مواصلة النضال من أجل حرية فلسطين ووقف الإبادة في غزة.

وعلقت هيئة الصمود المغاربي صاحبة المبادرة بالقول: “بعد 30 يوماً من الاختطاف، يشرق فجر الحرية من جديد. أبطالنا العشرة، من قافلة الإغاثة العالمية لغزة، أحرار يرفعون رؤوسهم عاليا”.

وواصلت: “إن محاولات عرقلة مسيرتنا الإنسانية لم تزدنا إلا إصراراً، وكل تضييق نواجهه ليس إلا دليلاً على نبل الغاية التي نتحرك من أجلها. إن الحرية ليست مجرد كلمة، بل هي عهد قطعناه على أنفسنا، وطريق نضال طويل سنواصل السير فيه بكل ثبات وعزيمة، مدفوعين بواجبنا الأخلاقي تجاه أهلنا في غزة”.

“ما واجهناه ليس شيئا مقارنة بما يحدث في فلسطين”

مقاطع الفيديو أظهرت حفاوة الاستقبال وفرحة أهالي المعتقلين المفرج عنهم داخل مطار قرطاج بتونس، ما أظهرته التعليقات ليس الجزع وإنما الفخر، ثم الإصرار على مواصلة الطريق.

قال والد الناشط التونسي أشرف خوجة: “قضية فلسطين ستبقى جيلًا بعد جيل، والنضال سيظل متواصلًا.” وأكد أن الدفاع عن فلسطين ليس موقفا عابرا، بل رسالة تتوارثها الأجيال وإرادة لا تنكسر.

ونقلت التنسيقية الجزائرية الشعبية لنصرة فلسطين عن الناشطة الأمريكية جينيل جونز قولها: “لا أعتقد أن أي شيء في وضعنا يمكن مقارنته بما يحدث للفلسطينيين، فلا مجال للمقارنة. بالنسبة لنا كان أصعب ما واجهناه هو التعذيب النفسي، لأنهم كانوا يكذبون علينا باستمرار ويتلاعبون بنا. كانوا يبقون الأضواء مضاءة طوال الليل في السجن. كما وضعنا حتى في الحبس الانفرادي. لكن مرة أخرى هذا لا يقارن بما يحدث للفلسطينيين. نحن مرتاحون جدا لخروجنا، وسعداء بالمساهمة في لفت الانتباه إلى ما يجري في غزة، وكذلك إلى ما يحدث في لبنان. فالحرية لفلسطين”.

معتقل: حركة المساندة لغزة لا يجب أن تقف

ولازالت هيئة الصمود التونسي تواصل ضغطها للإفراج عن الناشطين الأربعة المعتقلين في سجون تونس، وهم: وائل نوار، غسان البوغديري، غسان الهنشيري، ونبيل الشنوفي.

وكان هؤلاء وآخرون اعتقلوا في مارس الماضي، ووجهت إليهم تهما تتعلق بغسيل الأموال.

ووجهت والدة المعتقل “البوغديري” نداء عاجلا في وقفة تضامنية تساءلت فيه: “إلى متى يعاقب الشرفاء، ماذا فعل غسان البوغديري ليستحق كل هذا؟ هل ثبت عليه أنه يملك ثروة أو حسابا بنكيا أو أملاكا فاخرة؟ هل طارد مالا أو جاها؟؟ ثلاثة أشهر ونصف من الألم والانتظار. خسر مهنته مهندس يخسر الآن حريته، خسرت أنا راحة عيني من البكاء، خسر والده الجلوس معه وهو الذي ربى على الأمانة والكرامة حتى صار ابنه مثالا في حسن السيرة بين الناس. أقولها بصوت أم موجوعة: يكفي وكفى. الحرية لغسان”.

أما وائل نوار فقد بعث برسالة من سجنه يقول: “حركة المساندة لغزة لا يجب أن تقف، فحرب الإبادة لم تقف، والكيان الصهيوني مدعوما بالإمبريالية الأمريكية يواصل جرائمه البشعة في صمت مخز للهيئات والأنظمة بل وبتواطؤ الكثير منها..”

ويتابع نوار: يؤلمني وأنا في زنزانتي أنني مسجون على خلفية مساندتي للقضية الفلسطينية في تونس، وما يؤلمني أكثر أنني لا أستطيع المساهمة في دعم القضية الفلسطينية إلا من خلف القضبان، ورغم ذلك نحن صامدون..”.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى