اخبارالاولىالرئيسية

بفعل مساعي مبعوث ترامب. هل يكون النفط سببا في توحيد السلطات في ليبيا؟

محلل لبلومبيرغ: بولس ركز على ضخ الاستثمارات، لكن لا مؤشرات على معالجة سوء إدارة العائدات

بلومبيرغ: زيادة الإنتاج بنسبة (40%) ستتطلب استثمارات بقيمة 20 مليار دولار. واستقرار سياسي لا يوجد له ضامن حتى الآن

الناس-

سلط تقرير لوكالة بلومبيرغ الضوء على رهان واشنطن على التعاون العسكري والسياسي في ليبيا لزيادة إمدادات النفط الخام، ونشر تحت عنوان “مساعي ترامب في ليبيا تهدف إلى تحويل الهدنة الهشة إلى طفرة نفطية”.

التقرير ترجمته منصة “الشرق” ونشرته على موقعها الأربعاء (17 يونيو 2026م) أبرزت فيه العناوين المتعلقة بالجانب الاقتصادي نحو: “كبير مستشاري ترامب لشؤون إفريقيا: الشركات الأمريكية تراهن على مستقبل ليبيا”، و”كونوكو فيليبس”، و”شيفرون”، و”إكسون” تتحرك للاستفادة من عودة الاهتمام بالنفط الليبي.

فلينتلوك البداية

ينطلق التقرير من مناورات سرت في أبريل الماضي، حين تدربت القوات الليبية (المنقسمة) معا تحت إشراف الأفريكوم، في خطوة وصفت بأنها متقدمة لتعزيز الاستقرار السياسي والأمني. ثم انتقل للحديث عن مساعي ليبيا لزيادة إنتاجها من النفط إلى مليوني برميل، مع استثمارات كبيرة من الشركات الأمريكية.

وشيئا فشيئا انتقل التقرير إلى أن هذا التدريب هو مسعى أمريكي لرأب الصدع في ليبيا، لأجل نفط ليبيا: “أكبر احتياطيات في أفريقيا، وحقول قريبة من أوروبا، وصناعة يقول مسؤولون أميركيون إنها يمكن أن تستقطب استثمارات أميركية وتضيف إمدادات كبيرة إذا أمكن الحفاظ على تماسك البلاد”. مشيرا إلى أن رفع الإنتاج إلى المستوى المطلوب يتطلب إقناع الفصائل التي عطّلت النفط بالتوقف عن استخدامه كورقة ضغط.

الجانب الاقتصادي في التقرير ذكر أن الشركات الأمريكية تتحرك بالفعل داخل البلاد، وتوقّع الاتفاقات الجديدة، مع إشارة إلى ظهور مؤسس شركة بلاك ووتر (الأمنية) في أنشطة مرتبطة بالقطاع.

وأوضح أن ثمة فرصا اقتصادية كبيرة للغاية و”كلما أصبحت البلاد أكثر أمناً، قلص ذلك مخاطر الاستثمار الاقتصادي”.

هذه الفرصة “تضم المنطقة المحيطة بسرت التي طالما قاتل الطرفان من أجلها: النفط المتجمع في حقول متصلة عبر خطوط أنابيب بموانئ تشمل رأس لانوف والسدرة والبريقة”.

وأشارت بلومبيرغ إلى أن زيادة الإنتاج بنسبة (40%) ستتطلب استثمارات بقيمة 20 مليار دولار.

وأضافت أن ذلك يتوقف على الاستقرار السياسي الذي لا يوجد ضمان له.

واستعرضت كيف انخفض الإنتاج في 2020 من مليون برميل إلى 90 ألف برميل بعد حصار بقيادة حفتر.

كلوديا غاتسيني كبيرة محللي ليبيا في مجموعة الأزمات الدولية لاحظت تركيز المبعوث الأمريكي بولس على ضخ الاستثمارات، لكنها لاحظت ايضا أن لا مؤشرات على معالجة سوء إدارة العائدات.

ليبيا بين النفط والسياسة

يعود التقرير ليؤكد أن “لا يمكن فصل تفاؤل القطاع عن الحقائق السياسية في ليبيا”. ونقل عن مسؤول دفاع أمريكي أن العلاقات تحسنت بين المعسكرين وأنهما يتبادلان معلومات استخباراتية. لكن مسعى الوحدة يواجه مقاومة، يدل عليها بيان صادر عن مجلس الدولة في السادس من أبريل. يرفض خطة دمج السلطات المتنافسة من دون انتخابات.

انقسامات ليبيا

وسلط كبير الباحثين في “تشاتام هاوس”، كيف أن الجماعات المسلحة في أنحاء ليبيا تسيطر على طرق الوصول إلى الحقول وخطوط الأنابيب والمحطات، “ما يسمح للفصائل باستخدام النفط كورقة ضغط في الصراعات السياسية”.

كما أن المؤسسة الوطنية للنفط –يقول التقرير- تواجه صعوبة في فرض السيطرة، حيث أصبحت شركاتها في شرق البلاد خاضعة لهيمنة عائلة حفتر.

وتسبب غياب السيطرة في تعطيل الإنتاج مرارا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى