
الناس-
في أول تصريح له عقب فوزه برئاسة المجلس الأعلى للدولة للنسخة الرابعة على التوالي، أكد “د. محمد تكالة” تمسكه بالاتفاق الثلاثي الذي وقعه مع كل من رئيسي مجلس النواب والمجلس الرئاسي، والذي يفضي إلى انتخابات وطنية بحلول فبراير 2027م.
وأكد في كلمته بالمجلس الأربعاء (29 يوليو 2026م) أنه ينتظر العمل بروح الشراكة للوصول إلى توافقات كاملة تمهد الطريق لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية نزيهة، وفق قاعدة دستورية تضمن نزاهة العملية الانتخابية وقبول نتائجها.

وكان مجلس الدولة عقد جلسته (118) لاختيار هيئة رئاسته، نافس فيها تكالة أربعة أعضاء، وهم: أبوالقاسم قزيط، عبدالرحمن السويحلي، مصطفى التريكي، وصالح ميتو.
وتأهل تكالة وقزيط للجولة الثانية، حيث حسمها الأول لصالحه بأغلبية واضحة.
وعلق قزيط على نتيجة الاقتراع في إدراج له بعنوان “من سماء المبدأ إلى حضيض السوق”. متأسفا فيه على تراجع تيار النضال، وصعود “اقتصاد السوق” و”تغلغل منطق الربح” في السياسة، حيث “أصبح النجاح فيها يقاس بقدرة الفاعلين على تحقيق مكاسب سريعة، لا بمدى التزامهم بالمبادئ أو وفائهم للمشاريع الكبرى”.
وتابع في مقاله: “برزت ما يمكن تسميتها بـ(سياسة الصفقة)، حيث تُدار العلاقات والتحالفات وفق حسابات آنية وبراغماتية، تتغير بتغير الظروف والمصالح. ولم يعد الثبات على الموقف فضيلة، بل أصبح “حسن التموضع” مهارة أساسية، حتى وإن كان ذلك على حساب القيم.
وتساءل عضو مجلس الدولة: “هل يمكن استعادة السياسة كفعل أخلاقي قائم على نصرة القضايا العامة وخدمة الإنسان”؟
أم أننا دخلنا زمنًا لا يُسمع فيه إلا صوت الصفقة ومنطق السوق؟”.

يذكر أن أعضاء مجلس الدولة انتخبوا في نفس الجلسة “ناجي مختار” نائبا أولا للرئيس، وعمر أبوشاح نائبا ثانيا.
ويعد مجلس الدولة جسما استشاريا ذا طابع تشريعي، يشارك في صياغة المشهد السياسي وبعض القوانين التي حددها اتفاق الصخيرات في 2017م، وقد قام على أنقاض المؤتمر الوطني العام الذي انتخب في 2012 كجسم تشريعي لفترة انتقالية.
وقد قاد المجلس في أول عامين عبدالرحمن السويحلي، قبل أن يستلم منه خالد المشري لخمس فترات متتالية، وأخيرا محمد تكالة لأربع فترات، حيث تقام انتخابات رئاسة المجلس بشكل سنوي.



