الرئيسية » الرئيسية » اخبار » ما تأثير القضايا الدولية ضد حفتر على ترشحه لرئاسة ليبيا؟

ما تأثير القضايا الدولية ضد حفتر على ترشحه لرئاسة ليبيا؟

عربي 21-

لا تزال القضايا المرفوعة في الولايات المتحدة الأمريكية ضد اللواء الليبي المتقاعد، خليفة حفتر، مثار جدل وتطرح تساؤلات عدة حول جديتها، ومدى تأثير الحكم فيها على مستقبل الأخير سياسيا وعسكريا.

وغالبا ما تطول هذه القضايا دون حكم بات فيها، ومؤخرا أصدرت إحدى المحاكم الأمريكية حكما ضد حفتر، ورفضت مزاعمه بـ”تمتعه بحصانة رئيس دولة” في الدعاوى القضائية المقامة ضده، ومنها ما يصل إلى “جريمة حرب في ليبيا”.
وقام حفتر مؤخرا بتغيير فريقه القانوني في واشنطن، وتقديم أوراق للمحكمة بأنه يمتلك حصانة من الدعاوى القضائية، بصفته “رئيس دولة”، وحث المحكمة على رفض الدعاوى المقامة ضده، وهو ما رفضته المحكمة في حكم مفاجئ”.

خطوة لإبعاده

من جهته، رأى رئيس الهيئة القانونية لحزب العدالة والبناء الليبي، عادل كرموس، أنه “من حق حفتر كونه مواطنا أمريكيا أن يدافع عن نفسه، وأن يقدم من المبررات ما يراه محققا لمصلحته الشخصية، لكن للأسف الشديد الجهات المعنية بجرائم حفتر، ومن خلال ملفات عديدة، لم تتخذ أي إجراء ضده حتى الآن”.

وأوضح في تصريحات لـ”عربي21″، أن “تحريك هذه الملفات من الجهات المحلية من شأنه أن يقوي الموقف القانوني نحو إدانة حفتر، ووصمه بمجرم حرب، وهو السبيل لإبعاده عن أي مشهد سياسي مستقبلا، فضلا عن خضوعه للعقوبات الداخلية والخارجية”، وفق رأيه.

“تسلسل زمني للأحكام” 

وأكد رئيس منظمة الديمقراطية وحقوق الإنسان في واشنطن، عماد الدين المنتصر، لـ”عربي21″، أن “الحكم الأخير سيفوت على حفتر فرصة استئناف أي حكم تصدره المحكمة بحجة الحصانة، وسيفتح الباب على مصراعيه لملاحقة حفتر في المحاكم المدنية في أمريكا، والمحكمة الآن ستهتم فقط بالأدلة والقرائن، ولن يكون هناك أي اعتبار للتأثيرات السياسية”.

وحول توقيت الحكم، أوضح المنتصر، وهو مستشار لفريق الادعاء، أن “القضية ستمر بمراحل روتينية الآن منها مرحلة استكشاف الأدلة، وتستغرق بعض الوقت من 6 إلى 9 أشهر تقريبا، لأن من حق المحامين لكل من الطرفين الاطلاع على كل ما بحوزة الآخر من أدلة ووثائق، وبعدها يبدأ اختيار المحلفين، ومن ثم بدء المرافعات والمحكمة”، وفق معلوماته.

وتابع بأن “هذه المرحلة النهائية ستستغرق حوالي شهرين إلى ثلاثة أشهر بعد انتهاء مرحلة الاستكشاف، وبناء على هذا الجدول الزمني فلا أعتقد صدور حكم من المحكمة قبل ربيع السنة القادمة”.

“حسم سريع”

في حين أشار الكاتب والمحلل السياسي الليبي المقيم في أمريكا، محمد بويصير، إلى أن “تعيين حفتر لفريق قانوني جديد هو دليل على القلق من اتجاه القضية ومآلها، والقانون الأمريكي يمنع الحكومة من التدخل لصالح أو ضد أي مدع عليه في قاعات القضاء، إلا إذا كان يتمتع بحصانة رئيس دولة، وهو ما حاول حفتر إثباته، لكنه فشل في ذلك”.

وأضاف خلال تصريح لـ”عربي21″، أن “الحكم في القضيتين المرفوعتين ضد حفتر هو حكم مدني، أي دفع تعويضات وفقط، لكن في حال إدانته بجرائم حرب فهذا يعطي المدعي العام الحق في إقامة دعوى عمومية ضده، وهو أمر خطير كون عقوبة جرائم الحرب السجن سنوات طويلة، بل تصل إلى الحكم بالإعدام أحيانا، أما توقيت صدور الحكم، فأتوقع أن يحسم قبل ديسمبر المقبل، كون القضاء الأمريكي سريع جدا”، كما وصف.

 

قلق وفشل

وأكد الضابط الليبي، عقيد سعيد الفارسي، أن “حفتر يشعر الآن بقلق شديد، بعدما رفض القضاء الأمريكي الأوراق التي قدمها فريقه القانوني هناك بخصوص تمتعه بحصانة “رئيس دولة”، ما يعد فشلا جديدا له ولمكتبه القانوني في مراوغة أو خداع القضاء في واشنطن”.

وأضاف لـ”عربي21″: “لذا أعتقد أن بعض المحاكم في واشنطن ستصدر أحكاما بالفعل ضد حفتر، وهو ما يضعه في حرج، خاصة في قضية ترشحه للانتخابات القادمة، بل الأمر سيشجع دولا أخرى أن تطارده وتحاكمه بتهم ارتكابه جرائم ضد الإنسانية”.

عن ابوبكر مصطفى

شاهد أيضاً

البعثة الأممية في ليبيا ليبيا تتوقع أن يخرج الاجتماع المقبل لملتقى الحوار بمقترح للقاعدة الدستورية

أقرّ أعضاء لجنة التوافقات المنبثقة عن ملتقى الحوار السياسي الليبي بأن جميع إمكانيات التوصل إلى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *