الراي

رأي- رحل سلامة… فهل سيأتي السلام …!!!

* كتب/ عطية الأوجلي،

 

(1)

تعرض كل من السادة طارق متري وبرناردينو ليون ومارتن كوبلر وغسان سلامة مبعوثي الأمم المتحدة بليبيا لانتقادات حادة من أطراف النزاع في ليبيا بحجة انحيازهم لهذا الطرف أو ذاك.. وكانت هناك مطالبة في كل مرة بتغييرهم بالرغم من أن كل منهم ليس سوى “موظفا” لا يصنع سياسات الأمم المتحدة.. وإنما ينفذها، فسياسة الأمم المتحدة يصنعها “الكبار” في مجلس الأمن طبقا لاستراتيجياتهم ومصالحهم… وبالتالي فتغيير “الشخصيات” لن يعنى الكثير ما لم تتغير “السياسات”.

(2)

وسياسات الكبار لا علاقة لها “بالحياد” أو “الانصاف”..
وإنما هي ترجمة “للمصالح” و”لموازيين القوى”..
والبراعة لدى “الصغار” هي في القراءة السليمة للواقع ….
وفي بناء “القوة الذاتية”….
ونسج “التحالفات” المحلية والإقليمية والدولية التي تمنح أكبر قدر من الفعالية السياسية فيتم ترجمتها إلى “مكاسب سياسية”… أما الاحتجاجات والاتهامات لوحدها فلن تصنع بديلا أفضل مما هو قائم….

(3)

تردي أوضاعنا هو الذي يجعل لا قيمة لنا بعيون الأخرين.. وتشتتنا وضعفنا هو الذي يغري الكثيرين بالتدخل في أمورنا بل وحتى السعي للتحكم بها ..
ومادامت “الرؤية والمصلحة الوطنية” غائبة …
وما دمنا “عاجزين” عن الالتفاف حول الأدني من المصالح الوطنية العليا …
فلن يجدي تغيير مندوب بآخر …
فالعلة في منهجنا في التفكير …
وفي عجزنا عن الفعل ….
وليست في هذا المندوب.. أو ذاك.

(4)

باختصار …
السياسة الدولية لا علاقة لها بالحياد أو النزاهة  ..
ومن الطبيعي أن تسعى الدول للتأثير في المندوبين ..
بل وحتى شراؤهم إن استطاعت إلى ذلك سبيلا …
الأمر يتعلق “بعجزنا” نحن و”ضعفنا”..
والعالم يتعامل معنا كما نحن….
وإلى أن نمتلك: رؤية وطنية”…
ونضع “مصلحة الوطن” فوق كل اعتبار …
ونضحي من أجل “السلام”…
سيواصل العالم …
استغلالنا والاستخفاف بنا …!

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى