الرئيسية » الرئيسية » رأي- يستمر الكذب والتضليل

رأي- يستمر الكذب والتضليل

يستمر الكذب والتضليل

كتب/ عاطف الأطرش

 

فيما يبدو أن الكثير من وسائل الإعلام الليبية؛ قد استحسنت نشر أخبار مضللة وغير صحيحة، فكلنا لازال يذكر فضيحة نشر خبر قرصنة دولة قطر لقمر صناعي ليبي (سهيل) وسرقة تردداته، وساد الهرج والمرج بين الفضائيات والمدونين الذين تناقلوا هذا الخبر، وتدافع المحللون والنشطاء للإدلاء بآرائهم رغم اختلاف توجهاتهم، إلا أنهم اتفقوا على دعم هذا الخبر وتأكيده… وفي النهاية تبين أن الخبر عار عن الصحة!!
تقوم إدارة الإعلام بوزارة التربية والتعليم الليبية بـ”لطش” خبر من إحدى صفحات الفيسبوك وبدون أي مصدر حقيقي له، وهذا الخبر مفاده تحصل طالبة ليبية صغيرة السن على جائزة للإبداع في مؤتمر خاص بدول القارة الأوروبية في مجال الهندسة الكهربائية والالكترونية… خبر منقوص المعالم مغلوط الحقائق، فالخبر أكد تنافس 35 دولة أوروبية في هذا المؤتمر، مع أن قارة أوروبا لا يوجد بها هذا العدد من الدول… ولم يفسر الخبر حول كيفية مشاركة شخص ينتمي لبلد لا علاقة له بجغرافيا المؤتمر… ولا تفصيل عن عمر هذا الشخص ولقبه ولا تاريخ هذا الخبر ولا مصدر لهذا الخبر والكثير من المعلومات التي لا أساس لها من الصحة… ويتبين أن الخبر غير صحيح بالمرة، ولا وجود لطالبة ليبية ولا لجائزة من هذا النوع، ولا وجود أصلا لمؤتمر في هذا المجال… لكن على كل حال المسألة ليست في صدقية الأخبار من عدمها… لكن تكرر نشر الأخبار بهذه الطريقة المخجلة يعني أن إعلامنا لا يحترم متابعيه ولا يقيم لعقولهم وزناً… بل ينظر القائمون على هذا الإعلام أننا مجرد قطيع بلا وعي يمرر أي كذبة على أنها حقيقة جازمة… بل لا توجد أي جهة تقوم بمحاسبة من يقوم بنشر مثل هذه الأخبار الكاذبة دون أدنى مسؤولية… ما يعني أن بمراجعة بسيطة للكثير من الأخبار نجد أننا وقعنا ضحية إعلام كاذب على مدار سنوات من العمل الإعلامي الغبي ويمر مرور الكرام… ما لم تكن هناك جدية من المشاهد في مقاطعة هذا الهراء الذي صار يتكرر بشكل دائم… وعدم وجود من يحاسب هؤلاء… سيظل الحال كما هو عليه… ويستمر الكذب والتضليل والتزييف والتشويه عناصر أساسية لأي خبر يتم تداوله!!

عن ابوبكر مصطفى

شاهد أيضاً

ملوحة باللجوء للقضاء. الوطنية للنفط تتهم المصرف المركزي بالتخبط والتشتت والكيد لها

الناس- دعت المؤسسة الوطنية للنفط مصرف ليبيا المركزي إلى تصحيح بيانه فيما يتعلق بجزئية الإيرادات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *