الرئيسية » الراي » رأي- غسان سلامة.. وسيط محايد أم عراب لحفتر؟

رأي- غسان سلامة.. وسيط محايد أم عراب لحفتر؟

 

* كتب/ عبدالسلام اجويد

 

ليلة مصادقة مجلس الوزراء لحكومة الوفاق الوطني على تفعيل مذكرة التفاهم الأمني مع تركيا، أصدرت البعثة الأممية تصريحا تتأسف فيه على التدخل الخارجي المتنامي في ليبيا وتعريض وحدة ليبيا للخطر.

 

يبدو أن سلامة لم يستطع إخفاء انزعاجه من توقيع مذكرات التفاهم بين ليبيا وتركيا، رغم أنها تمت في وضح النهار وبما تكفله القوانين المحلية والدولية.. سلامة ذاته الذي حاول مرارا تمييع التدخل السلبي لبعض الدول في الشأن الليبي؛ فقال في إحدى لقاءاته السابقة إن عدد الدول المتدخلة في ليبيا تصل إلى عشرة دول، في محاولة لإخفاء التدخل المصري والإماراتي والفرنسي وأخيرا السعودي والروسي غير المعلن، بدعم حفتر بالسلاح والمال والمرتزقة ضد حكومة الوفاق الوطني الشرعية والمعترف بها وفقا لقرارات مجلس الأمن.

 

غسان سلامة الذي ظل صامتا ولم يتخذ موقفا واضحا حيال عدوان حفتر – في أبريل الماضي- الذي ضرب بخطة المبعوث عرض الحائط، بإفشال الملتقى الجامع قبيل انعقاده بأيام معدودة، وبعدما جهزت البعثة مقر انعقاده ووزعت الدعوات للمستهدفين بحضوره.

المبعوث الأممي لم يدافع عن مشروعه، ولم يُدن العدوان الذي يعتبر انقلابا عسكريا مكتمل الأركان على الشرعية المتمثلة في حكومة الوفاق الوطني، بل شرعن العدوان واستهداف حفتر للمواقع العسكرية، حيث اكتفى برفضه للاعتداء على المواقع المدنية فقط، وأشرف بنفسه على فصل الجانب المدني عن العسكري بالمنشآت الحيوية كمطار معيتيقة، وكأن استهداف الجانب العسكري مبرر مع أنه تابع لحكومة شرعية ومعترف بها دوليا.

 

اتهام سلامة بالتحيز ليس أمرا جديدا، فقد انتقده عدد من المسؤولين والمتابعين للشأن الليبي على أسلوبه في التعامل مع الأزمة الليبية، فتأرجحت مواقفه بين التمييع والتمويه وأحيانا الإنحياز إلى طرف العسكري الانقلابي.

إن تصرفات غسان سلامة لا تنسجم مع دوره كمبعوث أممي ووسيط دولي يفترض أن يكون نزيها ومحايدا، وهذا ما يثير تساؤلات حول دوره في دعم تنفيذ قرارات مجلس الأمن أم أنه عرابا لمشروع الإمارات في ليبيا؟ وهل وجوده سيؤدي إلى حل الأزمة أم سيزيد من تعقيدها؟

 

عن ابوبكر مصطفى

شاهد أيضاً

رأي- نقاطع فرنسا قبل أن يقطعنا الخجل

* كتب/ محمود أبو زنداح asd841984@gmail.com رئيس فرنسا (الشعبوي) يحاول أن يتصدر المشهد بعدائه للإسلام، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *