الرئيسية » الراي » رأي- خلفيات إغلاق وفتح النفط الليبي

رأي- خلفيات إغلاق وفتح النفط الليبي

* كتب/ محمد قدور،

 

البعض يعتقد أن فتح وإغلاق الموانئ والحقول الليبية عشوائي أو لأسباب داخلية بحثة.

السبب الحقيقي كما ذكرت في عدة مناسبات سابقة هو (حصة السوق)
حصة السوق هو إنتاج كل دولة من النفط في ظل زبائنها وإنتاجها واستراتيجياتها الدولية واتفاقياتها.

وقد يعتقد البعض أن أوبك هي من تحدد إنتاج وسعر النفط، وهذا غير صحيح، إنتاج دول أوبك يمثل حوالي ٣٠٪؜ من الإنتاج العالمي والباقي من دول خارج منظمة الأوبك.
وأكثر دول العالم إنتاجاً للنفط حاليا هي السعودية وروسيا وأمريكا والإمارات والكويت، ومن مصلحة هذه الدول أن يكون سعر النفط متزنا، غير مرتفع جدا (حتى لا تنتج دول منافسة من حقول جديدة) ولا منخفض لتشكل خسارة لهم أو فرصة ربحية ضائعة..

الخلاصة، إنتاج العالم واستهلاكه مستقر في ٢٠١٩ على حوالي ٩٥ مليون برميل في اليوم وكل الدول أعلاه تنتج بأقصى ما عندها.

في ٢٠١٣ سبب إغلاق النفط عن طريق “الجضران” كان للاستحواذ على حصة ليبيا السوقية من الدول أعلاه والناقلة morning glory بعلم كوري والمالك إماراتي (شركة الساري ومقرها الشارقة) كان لأن سعر النفط وقتها مشجع فوق ١١٠ دولار للبرميل.

الإغلاق في ٢٠١٤ كان لأن سعر النفط انخفض لوفرة العرض، وبالتالي تخفيض إنتاج النفط الليبي لكي لا تخفض هذه الدول إنتاجها بشكل كبير..

من ٢٠١٤ إلى ٢٠١٦ كان هناك اتفاق أمريكي إيراني بخفض العقوبات على إيران، بالتالي إيران تنتج بشكل محدود، وتزعزع وضع نيجيريا وزيادة إنتاج أمريكا وغيرها من العوامل، بالتالي دول مثل ليبيا تفتح وتغلق حسب الطلب..

٢٠١٧ وهذي الأهم، تزايد استهلاك الصين وأوروبا وفرضت عقوبات على إيران، بالتالي لابد من زيادة الإنتاج، فكان الحل مجرد “تلفون” من إدارة ترامب لعقيلة صالح وثاني يوم انفتح النفط..

٢٠١٧ إلى ٢٠١٩ استقرار الإنتاج العالمي والاستهلاك بالتالي ليبيا يسمح لها أن تنتج باستقرار

٢٠٢٠ انخفاض الاستهلاك العالمي بسبب كورونا، ومن أول الدول التي أوقف إنتاجها ليبيا، بسواعد عملائها وجهل شعبها..

منتصف ٢٠٢٠ زيادة الاستهلاك العالمي من النفط بسبب انحسار مرض كورونا وانفتاح الاقتصادات العالمية، ليبيا تفتح النفط بجهود عملائها وجهل شعبها من جديد..

والذي يستفز في الموضوع أن تسمع عبارات مثل: (الجضران أسد برقة وقاهر الإخوان، حفتر حامي مقدرات الشعب الليبي، مافيش عدادات، النفط يرفعوا فيه للإخوان والمرشد، لابد من رفع المعاناة عن الليبيين، قررنا الوقوف في صف الشعب، التوزيع العادل، مرينا منهم شي)..

يعني تغلق وتفتح حسب مصالح دول خارجية وتحسب نفسك وطني؟! لو كانوا هؤلاء يعقلون لما كان هذا حالنا..
نقف أمام المصارف، ونتبهدل، ليزيد دخل الإمارات وروسيا والسعودية وأمريكا، ويستقر إنتاجهم!

 

يعني ببساطة، فتح النفط حاليا إلى حين تغير وضع السوق العالمي،  إذا سمعت أنهم رفعوا العقوبات عن إيران أو فنزويلا، أو كان سمعت أن فيه انكماش كبير في اقتصاد الصين أو أمريكا، فاعلم أن نفط ليبيا سيوقف، والذي يغلق ويفتح هو واحد، الإمارات، اليد السوداء لمصالح الدول التي ذكرتها.

 

عن ابوبكر مصطفى

شاهد أيضاً

رأي- أن يسأل الكاتب نفسه..

* كتب/ إبراهيم المقصبي، عشرات الكتاب والصحفيين الليبيين يكتبون يوميا وعلى الأقل اسبوعيا مقالات في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *