
* كتبت/ آلاء عبداللطيف عامر،
في الفترة الأخيرة، لاحظنا ظاهرة بدأت تنتشر بشكل كبير!
بدل كتابة الاسم العلمي للدواء، أصبح البعض يصر على كتابة الاسم التجاري، بل ووصل الأمر أحيانا إلى تحديد صيدلية بعينها لصرف الوصفة!
وهنا السؤال: هل دور الطبيب اختيار العلاج المناسب للمريض؟ أم اختيار الشركة والصيدلية أيضا؟
الصيدلي ليس مجرد شخص يصرف علبة دواء، بل هو المختص بتقييم البدائل الدوائية المعتمدة، والتأكد من تكافؤها، واختيار المنتج المتوفر الذي يحقق نفس الفعالية والجودة للمريض.
إذا كان الدواء يحمل نفس المادة الفعالة، والتركيز، والشكل الصيدلاني، ومنتجا من شركة معتمدة، فلا يوجد مبرر علمي لإقناع المريض بأن “هذا الاسم فقط هو الذي ينفع”، أو أن تغيير الاسم التجاري سيؤثر على العلاج.
أما ربط الوصفة الطبية باسم صيدلية معينة، فهو يتعارض مع أخلاقيات المهنة، لأنه يسلب المريض حقه في اختيار المكان الذي يرغب في شراء دوائه منه، كما ينتقص من الدور العلمي للصيدلي.
احترام كل مهنة يبدأ باحترام حدودها.
الطبيب يشخص ويحدد العلاج، والصيدلي يضمن صرفه بالشكل الصحيح، ويقيم البدائل الدوائية عند الحاجة.
هذا ليس صراع صلاحيات، بل تكامل مهن، وكلما التزم كل طرف بدوره، كان المستفيد الأول هو المريض.



