اجتماعيالرئيسية

بأي دنب قتلت

*كتبت/ وفاء أحمد،

تعدّ ظاهرة قتل العنف الأسري ضد الإناث امتداداً حديثاً للأفكار الجاهلية التي تحتقر المرأة وتستبيح دمها بذرائع واهية.

مع ازدياد  هذه الجرائم البشعة التي ترتكب في بعض المجتمعات ومنها المجتمع الليبي نتيجة موروثات ثقافية مغلوطة وغياب الردع القانوني الحاسم، وهناك عدة أسباب وراء تفاقم هذه الجرائم، منها:

المفاهيم المغلوطة عن “الشرف” وتبرير الجريمة تحت هذا المسمى..

وهي ثقافة جاهلية تعطي الذكر حق أن يكون المسيطر على حياة شقيقته والتحكم بمصيرها بناءً على الشكوك أو الشائعات.

أيضاً الخلافات المادية والإرث، حيث يُلجأ أحياناً إلى التخلص من الأخت لحرمانها من حقها الشرعي في الميراث، أو بسبب خلافات عائلية على الأموال.

وهذا يوصلنا إلى ضعف القوانين والرادع لوجود ثغرات قانونية تمنح القاتل “أعذاراً مخففة” إذا ارتكب الجريمة بدافع الشرف، مما يشجع على تكرارها.

كما أن هناك أسبابا أخرى كالاضطرابات النفسية والإدمان (تعاطي المخدرات) وتفشي الجهل والاضطرابات السلوكية داخل المحيط الأسري.

رغم أن الإسلام حرّم قتل النفس تحريماً مطلقاً دون تفريق بين ذكر وأنثى، لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ).. ولا يوجد في الإسلام أي عذر يُبيح للأخ قتل أخته، أو الزوج لزوجه أو الاب لابنته، وتعتبر هذه الجريمة قتلاً عمداً يستوجب القصاص.

لأنها قربت أن تصبح ظاهرة، وهي من أخطر انتهاكات حقوق الإنسان الأساسية، وعليه يجب تعديل قوانين العقوبات لضمان محاسبة الجناة دون أي تخفيف للمحكومية، لحماية الضحايا، وتوفير ملاذ وتفعيل دور الرعاية والخطوط الساخنة لحماية النساء اللواتي يتلقين تهديدات بالقتل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى