الرئيسية / الرئيسية / رأي- بيع الأوهام ودغدغة العواطف

رأي- بيع الأوهام ودغدغة العواطف

* كتب/ عبدالرحمن نصر،

أكثر من 50 سنة طوال مرت على ليبيا، ونحن نسمع ونشاهد ما يردده ويجتره من اغتصبوا السلطات من خطب وأحاديث جوفاء وارتجاليات عفوية ضارة بالمصلحة العامة، وقرارات ووعود كاذبة غير قابلة للتحقيق، وكلام مدغدغ للعواطف يعرف قائله بأنه يضحك على ذقون الناس وخاصة المعوزين والمحتاجين والبسطاء من عامة الليبيين.

شعارات كثيرة وكبيرة تعاطفنا معها وأيدناها وكانت محط آمالنا وحلمنا المنشود على المستوى الوطني وحتى القومي، ولكنها كانت شعارات كاذبة ومضللة ووهمية لم يتحقق منها شيء، بل أصبحت معاناتنا اليوم أكثر قي ليبيا الغنية بالنفط، في الوقت الذي حققت دول كثيرة قفزات وإنجازات في جميع المجالات وتتمتع شعوبها بالعيش الكريم والاستقرار في ضل سيادة القانون والعدل والمساوة والاحترام والتعايش السلمي.. من الشعارات التي رفعها الحكام في الماضي القريب ولا زالت ترفع وتدغدغ عواطفنا وأحلامنا الواهية والمنهكة:

“حرية اشتراكية وحدة عربية. لا صوت يعلو فوق صوت المعركة. الثروة والسلطة والسلاح بيد الشعب. التمثيل تدجيل ومن تحزب خان. لا اعتراف لا صلح لا سلام مع إسرائيل. ليبيا أول جماهيرية وأسعد شعب”.

“طز في أمريكا. ليبيا قبلة الأحرار. وسنبني وسنعمر وسنزرع وسنصنع وسنتطور، وسنصبح مكتفيين ذاتيا وسنتحول إلى دولة مصدرة مصنعة قوية. وبنية تحتية متكاملة كالدول الأوروبية. ليبيا سنحولها إلى دبي وقطر بعد القذافي. ليبيا دولة ديمقراطية حرة واحدة مستقلة. ليبيا واحدة لا شرقية لا غربية. سننهي الحروب الأهلية ونقوم بطرد المرتزقة. سنتصالح ويعم السلام والأمن وننهي الانقسامات. سننزع سلاح المليشيات خارج الشرعية. سنطالب بانتخابات نزيهة وحرة وشفافة. نريد إسقاط كل المؤسسات غير الشرعية المغتصبة للسلطان حاليا في البلاد”.

القضاء على الفساد المستشري في ليبيا منذ أكثر من 50 سنة. ومستمرين من بيدهم القرارات حتى اليوم في الفساد والأكاذيب وبيع الأوهام والتضليل، دون أن يتبعوا ويتقيدوا بالدراسات والأساليب العلمية والعملية لتحقيق النجاح وتنفيذ إرادة ورغبات الشعب الليبي، الذي يعاني اليوم مرارة وقسوة الحياة رغم الإمكانيات المتوفرة.

 

شاهد أيضاً

عضو بلجنة الدستور: إجراء الانتخابات الليبية مارس المقبل

الأناضول- توقع عضو اللجنة الدستورية المشتركة في ليبيا عبد القادر حويلي، إجراء عملية انتخابية في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.