اخبارالرئيسيةعربي ودولي

أمنية أهالي غزة في عيد الأضحى… توقف الحرب

العربي الجديد-

يطلُّ عيد الأضحى هذا العام على أهالي قطاع غزة وسط أجواء من الحسرة والفقد والنزوح والبعد عن منازلهم، التي أجبروا مكرهين على تركها تحت تهديد القصف والموت.

“لأول مرة يأتي عيد الأضحى ولم أقم بتنفيذ شعائر الله”، هكذا تحدّث محمد خطاب لـ”العربي الجديد” من دير البلح وسط قطاع غزة، معبّراً عن ألمه الشديد من قسوة الظروف التي حالت دون شراء الأضحية لهذا العام بسبب الحرب الإسرائيلية المتواصلة، مشيراً إلى تأثيرها عليه بشكل سلبي وعلى أبنائه أيضاً.

عيد الأضحى في غزة وسط الدمار والفقد

أما الطفلة النازحة ديما شابط ابنة العشرة أعوام، التي نزحت من مدينة غزة إلى مخيم المغازي وسط القطاع، ونجت من الموت المحقق جراء استهدافهم من قبل طائرات الاحتلال وفقدان شقيقاتها الأربع، فتقول لـ”العربي الجديد”: “لا مظاهر للعيد هنا في غزة، فقدت شقيقاتي وصديقاتي، أنا في مستشفى شهداء الأقصى مع من تبقى لي من عائلتي”، مستذكرة الأعياد السابقة قبل شن الحرب على القطاع منذ السابع من أكتوبر 2023 بالقول إنها كانت تتوجه مع والدها لاختيار الأضحية وشراء أجمل الملابس وأنواع الحلويات الخاصة بالعيد.

تقف النازحة سماح النزلي على باب خيمتها المهترئة والمغطاة بقطع القماش في محيط مستشفى شهداء الأقصى وسط قطاع غزة، وتتحدث بوجع عن حالة التشتت التي حلت بعائلتها منذ تسعة أشهر، وفقدانها أطفالها من بينهم وحيدها الذي جاء بعد أربع فتيات في إحدى الغارات الإسرائيلية التي شنت على القطاع: “لا مظاهر ولا بهجة للعيد ونحن مشتتون متفرقون عن عائلاتنا”.

من جهتها، لم تملك أم عماد النازحة من مدينة غزة حبس دموع القهر والوجع بسبب فقدان أحد أبنائها منذ عدة أيام في قصف جوي، إذ يعتصرها الألم والحسرة، فلا عيد من دون فلذة كبدها الذي ودعته. تقول لـ”العربي الجديد”: “أتمنى أن تتوقف هذه الحرب”، وهي الأمنية نفسها التي تُقاسمها ألفت المنسي النازحة من غزة، حيث توضح أنه رغم قسوة الظروف والنزوح والدمار وجمال الحياة قبيل الحرب، إلا أن غزة لن تعود كما كانت عليه، معربة عن أملها بانتهاء الحرب في أقرب وقت ممكن.

وتتواصل حرب غزة لليوم الـ253 على التوالي، وسط قصف عنيف لقوات الاحتلال الإسرائيلي يخلّف مئات الشهداء والجرحى يومياً، فضلاً عن تدمير كل ما بقي من مقومات الحياة من مبانٍ ومدارس ومراكز صحية. وبحسب وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، هنالك 1,7 مليون شخص (أكثر من سبعة من بين كل عشرة أشخاص في قطاع غزة) نازحون حالياً، فيما تنزح العائلات النازحة أصلاً مرة أخرى بسبب انعدام الأمن وأوامر الإخلاء الإسرائيلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى