اخبارالاولىالرئيسية

صور بالأقمار الصناعية ترصد طائرات مسيرة جديدة بقاعدة الخادم الجوية شرق ليبيا

خبراء: الطائرات التي ظهرت يرجح أنها من طراز فيلونغ 1 الصينية وبيرقدار بي تي 2 التركية

الناس-

كشفت وكالة رويترز الدولية أن حفتر تحصل على طائرات مسيرة قتالية صينية وتركية، وأن صور الأقمار الصناعية أظهرت ثلاثة منها في قاعدة الخادم الجوية شرق ليبيا.

وأشارت الوكالة إلى الدور المهم الذي لعبته هذه الطائرات في الحروب التي دارت في ليبيا بين عامي (2014- 2020)، خاصة حين حاول حفتر الانقلاب على حكومة طرابلس في 2019. وتحصل على دعم من الإمارات ومصر وروسيا في تنفيذ هجومه وفق تقارير الأمم المتحدة، في حين تحصلت الحكومة على دعم من تركيا للدفاع عن العاصمة.

وتوقع باحثون للوكالة الدولية أن يستفيد حفتر من هذه التجهيزات الجديدة في تعزيز سيطرته على الشرق والجنوب، ويقوي موقفه في المفاوضات الرامية لتشكيل حكومة موحدة، كما قد يستخدمها لحماية خطوط الإمداد لقوات الدعم السريع السودانية. غير أن جماعته قد لا تمتلك الخبرة الفنية اللازمة لتشغيل هذا النوع من الطائرات المسيرة- وفق الباحث.

من الذي سيشغل هذه الطائرات؟

تطرح رويترز هذا السؤال، وتتركه دون إجابة، لكنها تستعين بخبراء راجعوا صور الأقمار الصناعية، ورجحوا أن تكون إحدى المسيرات هي الطائرة فيلونغ-1 (إف.إل-1) صينية الصنع، وهي طائرة استطلاع وهجوم متطورة. واتفقوا  على أن الطائرتين الأخريين تبدوان من طراز بيرقدار تي.بي2 تركية الصنع، وهي طائرات أقل قوة، لكنهم لم يستبعدوا أن تكونا من طرازات أخرى.

ويذكر في هذا الصدد أن قوات بركان الغضب قد أسقطت طائرات مسيرة صينية الصنع أثناء دفاعها عن العاصمة طرابلس، يرجح أن الإمارات من قام بتهريبها لحفتر وقتها بالمخالفة للقرارات الأممية. وهو الأمر الذي دعا الحكومة لمواجهتها بطائرات بيرقدار التركية.

أما في هذه المرة فتقول “رويترز” إنها حاولت تحديد الجهة التي وردت الطائرات، وتواصلت مع حكومتي الصين وتركيا، وكذلك مع الرجمة التي يتخذها حفتر مقرا له، ولم تتحصل على رد، كما تواصلت مع الشركات المصنعة وهي تشونغ تيان فيلونغ الدفاعية التي تتخذ من مدينة شيآن مقرا، وبايكار ومقرها إسطنبول، ولم تحصل على إجابة، ولا حتى على تعليق من حكومة طرابلس.

كما حاولت الوكالة –كما تقول- أن تحصل على إجابة من لجنة مجلس الأمن المعنية بالحظر، إن كانت الصين أو تركيا قد تقدمت بطلبات للحصول على إعفاءات من الحظر لإرسال طائرات مسيرة إلى شرق ليبيا. ولم يسعفها التوفيق.

وأشارت رويترز إلى صفقة عقدت في ديسمبر الماضي، يتم بموجبها توريد معدات عسكرية بقيمة أربعة مليارات دولار من باكستان لحفتر، تشمل طائرات مقاتلة من طراز جيه.إف-17 التي تم تطويرها بالتعاون مع الصين.

“وقال مسؤولون باكستانيون لرويترز آنذاك إن الاتفاق لم يخرق الحظر. ولم يجب مسؤولو العقوبات بالأمم المتحدة ووزارتا الخارجية والدفاع الباكستانيتان على أسئلة بشأن هذه التأكيدات.”

كما أشارت إلى تحسن العلاقة بين تركيا وحفتر مؤخرا، مع سعي أنقرة إلى حماية مصالح اقتصادية وفي مجال الطاقة في ليبيا، وإلى تصديق البرلمان الذي يتخذ من الشرق مقرا على اتفاقية مثيرة للجدل بشأن الحدود البحرية أبرمت مع طرابلس في عام 2019.

ونقلت الوكالة عن جاستينا جودزاوسكا المديرة التنفيذية لمجموعة (ذا سنتري) الاستقصائية إن حفتر ظل يحاول لسنوات على ما يبدو الحصول على طائرات عسكرية مسيرة من الصين، مستشهدة بعمليات إنفاذ القانون الدولية التي تستهدف انتهاكات العقوبات.

“وبحسب محققين في الولايات المتحدة وكندا وإيطاليا، يعتقد أن طائرات مسيرة صينية كانت جزءا من محاولتين لتهريب معدات عسكرية غير مصرح بها إلى شرق ليبيا منذ عام 2019”.

“وفي ​يونيو 2024 صادرت السلطات الإيطالية، بناء على معلومات استخباراتية أمريكية، شحنة من قطع غيار طائرات مسيرة كانت في طريقها من الصين إلى بنغازي. وأظهرت مسودة تقرير لجنة خبراء الأمم المتحدة لعام 2025، والتي اطلعت عليها رويترز، أن الخبراء الذين فحصوا المكونات وجدوا أنها تتطابق مع ​أجزاء من طائرتين مسيرتين من طراز فيلونغ-1، وهو طراز خلصوا ⁠إلى أنه مشمول بالحظر”.

“ونفت الصين أن تكون الأجزاء معدات عسكرية، وقالت في وقت سابق للجنة الأمم المتحدة إنها تبدو من طراز مكهن كان يستخدم في عمليات الإنقاذ الطارئة والإغاثة من الكوارث”.

وقالت رويترز إن طائرتين من التي ظهرت في قاعدة الخادم يتطابق تصميمهما الخارجي مع طائرات تي.بي 2 التركية المسيرة، وهي التي اكتسبت شهرة عندما استخدمتها أوكرانيا ضد القوات الروسية، وتم تصديره على نطاق واسع، إلى دول من بينها الإمارات.

وأوضحت أن شركات تصنيع الأسلحة في دول مثل الصين والإمارات وروسيا البيضاء قد أنتجت نماذج مشابهة في الشكل.

أما عن قاعدة الخادم فتظهر الأقمار الصناعية “التي التقطتها شركة بلانيت لابز ومقرها كاليفورنيا أن قاعدة الخادم الجوية خضعت لعمليات تجديد مكثفة منذ أوائل العام الماضي. وشملت هذه التجديدات إضافة ثلاث حظائر طائرات جديدة على الأقل في ساحة القاعدة حيث شوهدت الطائرات المسيرة”.

كما أن لجنة الأمم المتحدة قد ذكرت في مسودة تقريرها التي نشرت مؤخرا أن هيكلا آخر قيد الإنشاء في الصور التي حللتها رويترز من المرجح أن يكون مخصصا “لتوقف وإطلاق طائرات بيرقدار المسيرة التركية”.

واستبعد خبراء أن تكون القوات الروسية الموجودة في قاعدة الخادم هي التي تشغل الطائرات المسيرة الظاهرة في الصور.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى