
الناس-
حَلّت ليبيا في المركز (177) على مؤشر مدركات الفساد من بين (182) دولة في العالم 2025م، حيث تحصل فقط على (13) نقطة من أصل (100) نقطة هي أعلى درجات التصنيف، وهو نفس المركز الذي تحصلت عليه في العام 2024م.
ويصنف مؤشر مدركات الفساد الدول حسب مستويات الفساد المتصورة في القطاع العام على مقياس من صفر (فاسد للغاية) إلى 100 درجة (نظيف للغاية)، استنادا على بيانات من 13 مصدرًا خارجيًا، بما في ذلك البنك الدولي، والمنتدى الاقتصادي العالمي، وشركات إدارة المخاطر والاستشارات الخاصة، ومراكز الأبحاث، وغيرها. وتعكس النتائج آراء الخبراء ورجال الأعمال.
وعدت ليبيا في التقرير الذي صدر في 10 فبراير الجاري من بين الدول الأقل تصنيفا في المنطقة والعالم، بعد سوريا التي تحصلت على (15) نقطة، ومتساوية مع اليمن بـ(13) نقطة، حيث تعيش هذه الدول وفق منظمة الشفافية الدولية حالة من عدم اليقين نتيجةً للنزاعات المستمرة. موضحة أن هذا الأمر قد لعب دوراً هاماً في التزام حكوماتها بجهود مكافحة الفساد، حيث أن التنافسات السياسية، ونقص الموارد البشرية والبنية التحتية، فضلاً عن التوترات الداخلية، كلها عوامل تجعل الحوكمة الرشيدة غير ذات أولوية.
منظمة الشفافية الدولية: الفساد لا يزال متجذرا بعمق في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا
وقال مانويل بيرينو، المستشار الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة الشفافية الدولية: “تُظهر أحدث نتائج مؤشر مدركات الفساد أن الفساد لا يزال متجذراً في المنطقة، مما يؤثر سلباً على حياة الناس. ولمعالجة هذه المشكلة، ينبغي على الدول وضع آليات تُتيح المجال المدني وتضمن الشفافية، بدلاً من منعها. كما يجب عليها ضمان استقلالية هيئات مكافحة الفساد والرقابة، ومنحها صلاحيات أوسع، وتزويدها بالموارد والتدريب اللازمين للعمل بفعالية. فبدون آليات المساءلة المناسبة، سيستمر الفساد في التغلغل في المنطقة.
واعتُبرت دول السعودية (57) وقطر (58) والإمارات (69) من بين الأكثر مكافحة للفساد بالمنطقة، غير أن جهودها لمكافحة الفساد هشة للغاية، وعرضة لتغيرات الأولويات السياسية.
كما أن العراق (28) حسب التقرير قد شهد تطورات إيجابية بانخراطه في الإصلاح، وشكك التقرير في قدرة لبنان (23) على إحراز تقدم في إصلاحات المساءلة بسبب فشل المؤسسات والتدخلات العسكرية الخارجية.
وقالت المنظمة إن الفساد لا يزال متجذرا بعمق في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث فشلت معظم الحكومات في معالجة فساد القطاع العام بسبب نقص الالتزامات من جانب القادة ونقاط الضعف في المؤسسات التي ينبغي أن تحاسب السلطة.
وتدعو منظمة الشفافية الدولية الحكومات إلى تطبيق تدابير تُعزز وتُوسع الحيز المدني، وتضمن آليات رقابية مستقلة. كما ينبغي لصناع السياسات تسريع وتيرة إصلاحات الشفافية وسد الثغرات التنفيذية، لتمكين السلطات من منع الفساد وكشفه والتحقيق فيه.
يذكر أن مؤشر مدركات الفساد الصادر عن منظمة الشفافية الدولية انطلق في العام 1995م ليصبح المؤشر العالمي الرائد لفساد القطاع العام.



