اجتماعياخبارالرئيسية

الأكاديمي والمربي ورجل العمل المجتمعي

الدكتور عبدالله الأشهب. أثر لا يمحى. وشعلة لم تنطفئ

الناس-

توفي الدكتور عبدالله الأشهب..

شخصية مجتمع ورجل المهمات، الأكاديمي والمربي والرياضي والإداري، والمؤسس. وقبل ذلك الإنسان، غادر في هدوء بعد مرض ألم به، مكث أياما في المستشفى قبل أن تعلن عائلته عن وفاته.

من هو الأستاذ الدكتور عبدالله الأشهب؟

مواليد مصراتة 1942م، درس التعليم الابتدائي والإعدادي والثانوي في مسقط رأسه، والتحق بالجامعة الليبية ببنغازي كلية الآداب والتربية (1960- 1961م) ونال الليسانس منها عام 1966م، والتحق بسلك التعليم كمعلم بمصراتة، ثم كلف بالتوجيه في المواد الاجتماعية، كما كلف مديرا لمدرسة مصراتة الثانوية 1971م.

تفرغ للدراسات العليا وتحصل على الماجستير في الدراسات التربوية من جامعة عين شمس بمصر عام 1978م.

كُلف أمينا للتعليم بمدينة مصراتة 1982م، وفي العام 1986، تحصل على فرصة إيفاد فسافر إلى المجر لمتابعة دراساته العليا، ونال درجة الدكتوراه من أكاديمية العلوم التربوية المجرية عام 1992م.

عاد بعدها إلى أرض الوطن والتحق بهيئة التدريس بكلية الآداب، ثم عين عميدا لكلية الآداب، ثم رئيسا لجامعة مصراتة.

كلف الدكتور عبدالله الأشهب رئيسا لإدارة المعاهد العليا للتعليم على مستوى الدولة الليبية عام 1994م.

اشتغل أيضا كمتعاون بالجامعة الأسمرية والمعهد العالي لإعداد المعلمين بزليتن، كما أشرف على كثير من رسائل الماجستير.

تقاعد بعد ذلك وأسس مدرسة للتعليم الخاص، وضع فيها خلاصة تجربته العلمية والمهنية، واستمر فيها حتى وافته المنية يوم الثلاثاء (20 يناير 2026م).

***

نعاه تلميذه الدكتور أبوالقاسم اقزيط عضو مجلس الدولة بقوله:

“أستاذ الأجيال والمربّي القدوة، أستاذي ومعلمي وقدوتي، شيخ شيوخ الأساتذة والمربّين في مصراتة وليبيا قاطبة… بعد أن قضى ستين عامًا في مهنة التعليم الأساسي والجامعي، والإدارة التعليمية بمختلف مستوياتها، يغادرنا أبو علوم التربية بعد مسيرة ملحمية من العطاء والطيبة والرسوخ في العلم”.

يتابع اقزيط: “من تتلمذ على يديه لا يمكن أن ينسى أنه كان مثالًا مضيئًا، وإذا تمثّلت التربية في أستاذ، فهو معلمنا الدكتور عبد الله الأشهب..  فقدٌ موجع، لكنه ترك بعضًا من شمائله ومناقبه في آلاف الطلبة الذين علّمهم وربّاهم منذ منتصف ستينيات القرن الماضي، حتى غادرنا اليوم الإنسانُ، والمعلّمُ، والقدوةُ إلى دار البقاء.

المذيعة المتخصصة في ملف التعليم فاطمة بن سعود، التي طالما استضافته في برنامج مسارات تعليمية كتبت تقول: “نودع اليوم رجلاً كان حضوره العلمي يسبق اسمه ويترك أثره في كل مكان، نودع الدكتور (عبدالله الأشهب) صاحب المخزون الثقافي الثري الذي كان حاضراً بعمق في كل لقاء جمعني به. برحيله يخسر المشهد التربوي واحداً من أعمدته أولئك الذين يتركون أثراً لا تطويه الأيام.

الأستاذ يوسف الغزال رئيس رابطة الكتاب بمصراتة نعاه بقوله: “استاذي عبدالله الاشهب قضى حياته للتعليم التربية،  عمل معلما ومدير مدرسة وموجها تربويا واستاذا جامعيا وعميد كلية، واليوم ينهي الرحلة.. الموت حق كلنا يغادر هذه الدنيا، طوبى لمعلم قضى حياته إما طالبا للعلم أو معلما للعلم ، طوبى له وحسن مآب، لمن ترك ذكرى طيبة وسيرة عطرة بين أهله وتلاميذه… رحم الله برحمته الواسعة أستاذ الجيل الدكتور عبدالله محمد الاشهب وأحر التعازي لعائلته الكريمة.

الدكتور عبدالله السباعي أستاذ الموسيقى العربية وأحد مجايليه كتب عن رفقة عقود: “كنا جيران سكن في شارع القاضي بمصراتة القديمة، وكان زميل دراسة من المرحلة الإعدادية وحتى الجامعية، وانتسبنا للنادي الأهلي المصراتي في يوم واحد في أواخر خمسينيات القرن الماضي، ولعبنا كرة قدم في الدرجة الثالثة بالنادي، هو استمر وأنا انسحبت، كما لعب حارس مرمى لفريق النصر بنغازي طوال دراسته الجامعية في النصف الأول من الستينيات.. ثم التقينا في القاهرة في النصف الأول من السبعينيات، كان في مرحلة الماجستير، وكنت في المعهد العالي للموسيقا العربية، كنا نلتقي ونتزاور عائليا، كنت مقيما في منطقة الدقي وهو في مصر الجديدة… كان زمانا جميلا بمعنى الكلمة… سبحان الدايم الذي لا يزول، سبحان الباقي الذي لا يفنى”.

***

مسيرة الثمانين عاما تحكي عن رجل أعطى أكثر مما أخذ، لم يستكن يوما للظروف أو التقدم في السن، كان شعلة من النشاط، مارس مهنة التعليم في بداية حياته العملية، وسار فيها حتى النهاية، عبر مراحلها المختلفة، تولى إدارة التعليم بمصراتة “أمينا للتعليم”، كان واحدا من أربعة وضعوا اللبنة الأولى لجامعة مصراتة الحالية، لم يغب يوما عن العمل الثقافي حيثما كان، لعب كرة القدم مع أندية السويحلي بمصراتة، ثم النصر ببنغازي، وعندما أبعدته الدراسة عاد لاحقا ليتولى رئاسة نادي السويحلي.

نعته صفحة النادي الرسمية على فيس بوك وجاء في النعي: “ببالغ الأسى والحزن، وبقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، تتقدم إدارة نادي السويحلي وجماهيره بأحر التعازي والمواساة في وفاة، “​الدكتور عبدالله محمد الأشهب” ​(رئيس نادي السويحلي الأسبق).

حيث لعب رحمه الله في جميع الفئات السنية بالنادي وتولى رئاسته لعدة فترات، كرّس خلالها حياته لخدمة النادي والارتقاء بصحافته الرياضية، حيث ترك رحمه الله أثراً جلياً كمربٍّ فاضل ورائد في العمل الثقافي والتطوعي بمصراتة.

​انتقل إلى رحمة الله تعالى عن عمر ناهز 84 عاماً، بعد مسيرة حافلة بالعطاء الرياضي والتربوي والوطني.

​​سائلين الله العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه ورفاقه جميل الصبر والسلوان.

مراقبة التربية التعليم بمصراتة تقدمت بالتعازي لأسرة الفقيد في يوم وفاته الذي صادف الثلاثاء (20 يناير 2026م) فنشرت على صفحتها تعزية جاء فيها: “تتقدم مراقبة التربية والتعليم بخالص التعازي وصادق المواساة في وفاة الأستاذ الدكتور عبدالله محمد الأشهب،، رحمه الله تعالى، أحد أبرز القامات التعليمية والوطنية في ليبيا، والذي ترك أثرًا مميزًا في مسيرة التعليم من خلال جهوده التعليمية والإدارية .”

ونعت جامعة مصراتة الفقيد بأسطر جاء فيها: “بقلوبٍ مؤمنة بقضاء الله وقدره، وببالغ الحزن والأسى، تنعى جامعة مصراتة الأستاذ الدكتور عبدالله محمد الأشهب، رئيس الجامعة سابقًا، رحمه الله تعالى، الأستاذ والخبير التربوي، وأحد القامات التعليمية والوطنية البارزة، الذي قدّم مسيرةً حافلة بالعطاء في خدمة التعليم العالي والعام، وتولّى مناصب أكاديمية وإدارية كان لها بالغ الأثر، فضلًا عن إسهاماته المجتمعية والوطنية المختلفة”.

وتتقدّم جامعة مصراتة بخالص التعازي وصادق المواساة إلى أبنائه وإخوته وكافة أفراد أسرته الكريمة، وإلى زملائه وطلبته ومحبيه، سائلين المولى عزّ وجلّ أن يتغمّد الفقيد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يجزيه خير الجزاء عمّا قدّم لوطنه ولمدينته ولمؤسسات التعليم في ليبيا”.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى