* كتب/ د. وحيد عبدالله الجبو،
تتمثل الإشكالية في التغير الجذري الذي شهده المشهد السياسي بعد عام 2011 وذلك من خلال:
- اندلاع الصراعات والحروب
- غياب الاستقرار الأمني
- انقسام السلطة ووجود حكومتين
- ضعف الرقابة على المال العام
وهذا أدى إلى:
- خروج الشركات الأجنبية
- توقف الأنشطة التجارية
- تراجع الاستثمارات المحلية والأجنبية
- ارتفاع مخاطر الاختلاس وسوء استخدام المال العام
هذا الواقع يعكس غياب الاستقرار السياسي والأمني، وهو شرط أساسي لأي بيئة استثمارية جيدة..
قبل عام 2011 وتحديدا خلال الفترة من 2006 إلى 2010 كان الوضع مختلفا من حيث:
- استقرار سياسي وأمني نسبي
- بداية برامج تنمية واستثمار
- تعاقدات مع شركات أجنبية
- سعر صرف ساهم نسبيا في تشجيع الاستثمار
أما بعد العام 2011 فتغيرت الظروف بالكامل وأصبحت كالآتي:
- أصبح المناخ غير ملائم للاستثمار المحلي أو الأجنبي.
- انسحبت الشركات
- توقفت مشاريع قائمة
هذا التراجع شكل خطرا مباشرا على التدفقات المالية الاستثمارية، ويزداد الأثر السلبي بسبب اعتماد الاقتصاد الليبي على مورد واحد، علما بأن ليبيا تمتلك موارد طبيعية متنوعة، وفرصا استثمارية غير مستغلة، وموارد بشرية قابلة للتأهيل، وموقعا جغرافيا استراتيجيا، وشريطا ساحليا طويلا، وموقعا يؤهلها لتكون بوابة أفريقيا.
رغم ذلك تشير مؤشرات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى مستويات متدنية مقارنة بالدول المحيطة.
ولتفعيل الاستثمار الجيد يجب معرفة:
- تشخيص الوضع الراهن لمناخ الاستثمار في ليبيا
- تحليل أسباب انخفاض الاستثمار الأجنبي
- قياس التغير في مؤشرات جذب الاستثمار
- تقييم أثر الاستقرار السياسي على القرار الاستثماري
أهمية الاستثمار الأجنبي
- نقل التكنولوجيا الحديثة
- المساهمة في تنفيذ المشاريع التنموية
- استغلال المساحات غير المستخدمة
- توفير العملة الصعبة
- توسيع القاعدة الضريبية
الآثار الاقتصادية والاجتماعية المصاحبة
- توفير الآلات والمعدات بشروط ميسرة
- تحسين جودة الإنتاج وفق المعايير العالمية
- فتح فرص للتسويق الخارجي
- خلق فرص عمل جديدة
- تدريب وتأهيل العمالة المحلية
- نقل المهارات التكنولوجية الحديثة
- دعم جهود الإعمار والتنمية
الخلاصة
- بيئة السياسات الاقتصادية عامل حاسم في جذب الاستثمار
- صناعة القرار الاقتصادي تؤثر مباشرة في مناخ الاستثمار
- الاستقرار السياسي يمثل المدخل الأساسي لتحسين التدفقات المالية الاستثمارية في ليبيا
تأثير الانقسام السياسي على ثقة المستثمرين وسلوكهم المالي والمحاسبي
** الأثر العام للانقسام السياسي:
- الانقسام السياسي يكرس حالة عدم الاستقرار المؤسسي
- يؤدي إلى تراجع ثقة المستثمرين في البيئة الاقتصادية
- يضعف القدرة على رسم سياسات اقتصادية واضحة
- يحد من إمكانية التخطيط الاستثماري طويل الأجل
- يدفع المستثمرين إلى سلوك مالي حذر
- يشجع على تحويل رؤوس الأموال خارج الاقتصاد المحلي
- يقلص جاذبية الاستثمار الأجنبي المباشر
- ينعكس سلبا على كفاءة الأسواق المالية
** آليات تأثير الانقسام السياسي على ثقة المستثمرين
*أولا/ تصاعد مستوى عدم اليقين
- غياب وضوح الرؤية السياسية المستقبلية
- عدم استقرار القوانين والتشريعات المنظمة للاستثمار
- صعوبة التنبؤ باتجاهات السياسات المالية والنقدية
- ارتفاع تقييم المخاطر المرتبطة بالاستثمار
- زيادة تكلفة التمويل وانخفاض شهية المخاطرة
*ثانيا/ اختلال السياسات الاقتصادية
- تعدد السلطات التنفيذية
- تضارب القرارات المالية والنقدية
- ضعف التنسيق بين الجهات الاقتصادية
- تعثر اعتماد الموازنات العامة
- غياب استمرارية السياسات الاقتصادية
- تهديد استدامة المشروعات الاستثمارية
*ثالثا/ تراجع دور المؤسسات
- ضعف مؤسسات صنع القرار الاقتصادي
- ازدواجية المرجعيات السياسية والإدارية
- تآكل استقلالية الأجهزة الرقابية
- انخفاض مصداقية البيانات المالية الرسمية
- تعطل تنفيذ الخطط التنموية
تأثير الانقسام السياسي على السلوك المالي للمستثمرين
- زيادة الاعتماد على السيولة بدل الاستثمار
- تفضيل الأدوات المالية قصيرة الأجل
- الاتجاه نحو الأصول الآمنة
- تجنب الاستثمار في القطاعات الإنتاجية
- تقليص الإنفاق الرأسمالي
تأثير الانقسام على السلوك المحاسبي
- تبني سياسات محاسبية أكثر تحفظا
- زيادة تكوين المخصصات والاحتياطيات
- تخفيض تقييم الأصول
- تأجيل الاعتراف بالإيرادات
- ضعف الالتزام بالمعايير المحاسبية نتيجة غياب الرقابة الفعالة
- تحفظ المستثمرين وتأجيل الاستثمارات
- يميل المستثمرون إلى سحب جزء من رؤوس أموالهم من الأسواق المحلية
- تأجيل تنفيذ المشروعات الاستثمارية الكبرى
- التركيز على الاستثمارات قصيرة الأجل منخفضة المخاطر
- تجنب الالتزامات المالية طويلة الأمد في بيئات غير مستقرة
- تراجع الاستثمار المباشر
- انخفاض تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر
- إحجام المستثمرين عن الدخول في مشاريع إنتاجية طويل الأجل
- تضرر معدلات النمو الاقتصادي على المدى الطويل
- ضعف مساهمة الاستثمار في خلق فرص العمل
- تغير أنماط التعامل والاستثمار
- زيادة حذر المستثمرين المحليين والدوليين في التعامل مع الأطراف المتصارعة
- الاعتماد على علاقات خارجية لتقليل المخاطر
- جمود أو تباطؤ في المعاملات الاستثمارية
- تراجع الشراكات الاقتصادية طويلة الأجل
- التحول إلى الأدوات الاستثمارية منخفضة المخاطر
- تفضيل الأصول ذات المخاطر المنخفضة
- الاتجاه إلى الاستثمار في الذهب والعملات الأجنبية
- زيادة تحويل رؤوس الأموال إلى الخارج
- استخدام أدوات مالية بديلة للحفاظ على القيمة
- انخفاض توجيه الأموال نحو القطاعات الإنتاجية المحلية.



