
الناس-
أطلقت البعثة الأممية في ليبيا ثاني مسارات الحوار المهيكل الأحد (18 يناير 2026م) وهو مسار الأمن والاقتصاد.
وأفادت البعثة بأن اجتماعات هذا المسار ستتواصل على مدار أربعة أيام، وستنتهي –حسب المخطط له- بقائمة قضايا ستوضع على طاولة الحوار المهيكل، لمناقشتها على نحو مفصل، مع اقتراح الحلول وآليات تنفيذها.
ويأتي هذا المسار بين مسار الحوكمة الذي اختتمت أولى جلساته السبت، ومسار المصالحة وحقوق الإنسان الذي سيعقد بعدهما..
***
أطلقت البعثة الأممية في ليبيا أولى جلسات الحوار المهيكل كأحد الركائز الثلاثة لخطة أممية تهدف للوصول بالبلاد لمرحلة الاستقرار- وفق ما أعلن عنها في أغسطس الماضي في جلسة لمجلس الأمن الدولي.
وعقدت الجلسة الأولى لأعضاء محور الحوكمة في الفترة من (11- 15) يناير 2026م)، وحددت فيها القضايا الخمس التي سيتناولها المتحاورون، وهي: كيفية التوصل إلى اتفاق سياسي قبل الانتخابات، وولاية الحكومة التي ستشرف على الانتخابات، ونزاهة العملية الانتخابية والدعم الدولي، والنظام السياسي للبلاد، وشكل الحكومة المركزية والمحلية.
وأوضحت البعثة على صفحتها أنها حددت القضايا الخمس بعد استطلاع أجرته شمل أكثر من ألف ليبي، بالإضافة إلى مشاورات مكثفة مع فاعلين سياسيين وأحزاب ومنظمات مدنية، وآخرين.
وصرحت تيتيه، بعد حضورها لجلستين: “يدرس محور الحوكمة بعض القضايا الأكثر حساسية وأهمية التي تواجه ليبيا. وخلال الأشهر القليلة المقبلة، ستكون المهمة هي ترجمة هذه المناقشات إلى توصيات عملية قائمة على التوافق، من شأنها أن توجه البلاد نحو حوكمة مستدامة ومستقبل سياسي مستقر”.
ونقلت صفحة البعثة عن أحد المشاركين في محور الحوكمة وهو “علي محمد- عميد كلية العلوم والتقنية سبها” قوله: “في ظل الجمود السياسي الذي تشهده البلاد وتفكك مؤسساتها، يمثل الحوار المنظم وسيلةً للمساعدة في تجاوز هذا المأزق والخروج برؤية واضحة لدفع البلاد نحو الأمام”، وأضاف: “لقد قسمنا العملية إلى مناقشات حول المرحلة الراهنة وأخرى حول المرحلة المتوسطة، ونعمل حاليًا على مناقشة قوانين الانتخابات، التي تنطوي على مشاكل حقيقية رغم جهود المجلسين”.
وقال زميله في الحوار “عادل عسكر- عضو هيئة التدريس بجامعة نالوت”: “للوصول إلى توافق في الآراء بين جميع الأطراف، من الضروري دراسة أسباب الخلاف وتشخيصها بعمق لإيجاد حلول عملية وواقعية وقابلة للتطبيق”، واستطرد قائلاً: “يدعم الحوار المُهيكل جهود الوساطة التي تبذلها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا من خلال اقتراح توصيات ليبية ربما أغفلتها البعثة”.
وقالت ليلى الأوجلي، عضو محور الحوكمة من بنغازي: “ينبغي أن تتوافق قوانين الانتخابات مع المعايير الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، فلا يمكن أن يتحقق الاستقرار بليبيا دون ضمان إشراك الجميع، بمن فيهم الأشخاص ذوو الإعاقة”.
وأشارت البعثة إلى أن الحوار في هذا المحور سيتواصل عبر الانترنت، قبل أن يعقد اجتماعا آخر في الأول من فبراير القادم. أما في الفترة الراهنة سينطلق مسار الأمن والاقتصاد على أربعة أيام ابتداء من 18 يناير، وسيعقد مسار المصالحة وحقوق الإنسان انطلاقا من 25 – 29 يناير.
وأكدت البعثة على أن هذا الحوار ليس هيئة لصنع القرار بشأن اختيار حكومة جيدة “بل سيبحث توصيات عملية لخلق بيئة مواتية للانتخابات، ومعالجة التحديات الأكثر إلحاحاً في مجالات الحوكمة والاقتصاد والأمن، بهدف تعزيز مؤسسات الدولة”.



