اخباراقتصادالرئيسية

بازينة: أزمتنا ليست شح سيولة بل شح رصيد. لا بد من القضاء على التضخم لحل الأزمة

من شح السيولة إلى تعثر الائتمان.. تأثير الأزمة المصرفية في ليبيا على المستهلك والقطاع الخاص وسبل الإصلاح

الناس-

أوضح الدكتور بلقاسم بازينة المستشار السابق بمصرف ليبيا المركزي إن الأزمة في ليبيا ليست في شح السيولة بل في ضعف الرصيد، مفسرا بأن البطاقة والمعاملات الإلكترونية سهلت التعامل بشكل كبير، لكن لابد من القضاء على التضخم، لرفع الأزمة عن الناس.

جاء تصريحه في ندوة بعنوان “من شح السيولة إلى تعثر الائتمان” نظمها اتحاد الطلبة ومنظمة الرقيب وجهات أخرى، لمناقشة تأثير الأزمة المصرفية في ليبيا على المستهلك والقطاع الخاص وسبل الإصلاح.

وأوضح “بازينة” أن من شح السيولة أثر على جودة البضائع، ووصلت بضائع رديئة تناسب قدرات المستهلك، وهذا أمر ستكون له تداعيات على صحة المواطن.

ودافع المتحدث عن القطاع الخاص، الذي أصبح محل اتهام بالتسبب في الأزمة، إذ يرى أن القطاع الخاص مظلوم، لأن السيولة النقدية هي أساس المعاملات في ليبيا داخل المصارف وخارجها، وقد تأثرت القدرة الشرائية للمواطن بعد سحب فئات من العملة في 2025م، فاتجه الناس إلى التعامل بالبطاقات المصرفية، لكن تواجه هذا النوع من التعامل مشاكل، فإذا كانت البطاقة لا تعمل فهي مشكلة إلكترونية، وإذا كان آلة السحب في المصرف فارغة فهذه أزمة كاش من المصرف.

وأضاف بازينة، بأن المصرف المركزي يعلم حجم ما أصدره من نقود، لكنه لا يعلم شيئا عن النقد المتداول في السوق.

وعن مدى أثر شح السيولة على الوضع الاقتصادي للمواطن، قال إنه طالما وجدنا سعرين للصرف فلا بد من ظهور السوق السوداء، فمهمة المركزي أن يقضي على هذا الفرق..

المركزي لازال ينتظر توحيد المؤسسات الليبية، والحقيقة أنه لازال هناك مصرف مركزي في الغرب وآخر في الشرق، ولازال هناك إنفاق مواز، لذلك فالمصرف مضطر لرفع سعر الصرف، وقد تسمع في الأيام القادمة تعديلا في السعر إلى سبعة دنانير ونصف الدينار مقابل الدولار مثلا، والمصرف مكره على ذلك وليس مخيرا.

وتابع المستشار: “ليبيا لديها احتياطات جيدة، حاليا مشكلتها في توفر العملة المحلية وليس الاحتياطي، كما أن مشكلتها في الإنفاق المنفلت والإنفاق من غير رصيد والذي وصل إلى (80) مليار دينار.

ولتجاوز الأزمة ينبغي كبح صندوق الإعمار، كبح الإنفاق الموازي غير المنضبط، وأيضا تقليص الإنفاق الحكومي.

 

وفي محور آخر من الندوة تحدث بازينة عن تعثر الائتمان في المصارف، وتأثيره على القطاع الخاص، مشيرا أولا إلى إلغاء الفائدة في المصارف في 2013، بقانون صدر عن المؤتمر الوطني على أن تحل الصيرفة الإسلامية، لكن الصيرفة الإسلامية لم تطبق بشكل صحيح ولم يفعل القرض الحسن.

فعدم وجود ائتمان سببه أن لا حوافز تجعل المواطن يودع أمواله في المصرف. فلماذا أودع مائة ألف مثلا في المصرف، ثم أقف في طوابير طويلة لسحبها بالتقسيط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى