الرئيسيةالراي

رأي- السعي لإعادة الثقة في القطاع الصحي

* كتب/ وحيد عبدالله الجبو،

من خلال سعي الدولة للارتقاء بالقطاع الصحي وتحسين جودة الخدمات الطبية التخصيصية، تم إنشاء عديد من الأجهزة لتطوير وتسهيل الخدمة الطبية كمشروع وطني يهدف إلى توطين أحسن الخدمات العلاجية المتكاملة للمرض، وإعادة ثقة الناس في القطاع الصحي، وتوفير ملايين الدولارات التي تُنفق خارج البلاد بسبب تأخر الخدمة الطبية في ليبيا، وذلك باستخدام أحدث الأجهزة والتقنيات الحديثة بالمواصفات العالمية، وتأهيل وتدريب العاملين، وتحت إشراف نخبة من الكوادر الطبية والفنية المؤهلة في إطار خدمة الرعاية الصحية، وهي خطوة استراتيجية لتقليل معاناة المرض وتخفيف أعباء السفر إلى الخارج والتكاليف الباهظة، من خلال منظومة تشغيل حديثة، واستشارات محلية ودولية وتقارير  وتشخيص طبي صحيح، على أن تكون المصحات العامة والخاصة نواة مدينة طبية متكاملة، تضم جميع التخصصات الطبية وتقدم الخدمة التشخيصية والعلاجية والبحثية المتقدمة في أحسن الظروف، ووفق أعلى المعايير العالمية.

وحتى تكون المرجع الوطني الطبي، ويساهم في تطوير القطاع الصحي المتردي وتحقيق الارتقاء العلاجي السليم، ولكي تكون ثمرة المدينة الطبية المجمعة طبية متكاملة تضم جميع التخصصات والخدمات الصحية عن منطقة جغرافية واحدة، وتقدم الرعاية والعلاج بشكل جيد ومتطور وفق المعايير الدولية، ومن خلال الكوادر الوطنية والأجنبية والمنظومات الحديثة للاستشارات الطبية والتقارير الفورية، ومتابعة ورقابة الجهات المختصة وخاصة إدارة التفتيش بوزارة الصحة، والتركيز على تدريب وتأهيل الخريجين من الكليات الطبية والمعاهد الصحية، والاهتمام بكوادر التمريض والفنيين والهندسة الطبية الحيوية، وتكوين المستشارين والأطباء المهرة في كل المجالات الطبية، إلى جانب فرق التمريض والفنيين والإداريين المؤهلين بالخبرة الوطنية والدولية.

وفي هذا الإطار يتم الاتفاق للتعاون مع المراكز الطبية العالمية المرموقة التي تتيح الحصول على تقارير فورية وتشخيص دقيق، بما يضمن تقديم أفضل خيارات العلاج للمريض، والعمل على تطوير الكوادر بشكل مستمر لمواكبة التقدم العلمي والتقني في المجال الصحي، والإبلاغ عن المخالفات وتطبيق قانون المسؤولية الطبية، آخدين في عين الاعتبار الأسس النظرية لأخلاقيات المهن الطبية، وخاصة الإحسان والاستقلالية والخصوصية والعدالة والسرية والأمانة والصدق، وعدم الإيذاء والإخلاص والولاء والالتزام بتقديم الرعاية، والإنسانية في التعامل مع المريض.

إن المبادئ والممارسات الأخلاقية الطبية، يجب أن يلتزم بها العاملون وتهدف إلى تعزيز السلوك المهني الرشيد، وحماية حقوق المرضى، وضمان كرامة الإنسان وترسيخ الثقة في المؤسسات الصحية الرقابية التي نعمل على تأسيسها من جديد.

إن أخلاقيات الخدمة الطبية هي حجر الأساس في عودة الثقة بين المريض والطاقم الطبي، الذي يعمل على التزام أفراده وإدارته على مواجهة التحديات الأخلاقية والامتثال للتنظيم، والتعهد الإنساني برعاية الكرامة وحقوق المريض، وتطبيق هذه المبادئ يتطلب الالتزام والوعي والشجاعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى