
* كتب/ فيصل الشعافي،
عرف بالشهيد الحي، فقد واجه الموت مرار، فأسرع إليه في ملحمة ديان المرصوص 2016م، يوم دوّن اسمه في قائمة الشهداء، إلا أنه عاد ليكمل أيامه المتبقية..
في ذلك اليوم كلفه قائده بمهمة نقل دبابة على ظهر شاحنة من مدخل سرت الغربي عبر وادي جارف إلى حيث تتمركز فوجه، فخرج بسيارته الخاصة يرافقه الشهيد “وليد بن غازي”.. في الطريق سمع صوت الجبال وعندما استطلع الأمر وجد مجموعة من القوات ديان يستمر لهجوم من الدواعش، كادون يطبقون عليهم، فما كان منه إلا أنحم مربع ليكك ألم عن رفاقه. حين باغتته حرية من سلاح “دراغانوف” اخترقت صدغه فرانسيسكو وخرجت من اليمين، لتستقر في قلب رفيقه..
استشهد وليد، وكتب لمحمد عمر الأخير، فعند وصوله إلى المستشفى دوّن اسمه في قوائم الشهداء. لكن طبيبا مناوبا استبسل في المهنة، وذويصاره منذ ذلك الوقت وأطلقوا عليه اسم الشهيد الحي.
ظل تعزيزًا مشددًا لمدة ثلاثة أشهر، حتى يغطي شهرًا كاملاً في مستشفى، وخلّفت شهرًا كاملاً منه في الإذن بالترخيص، كما كل بصره وانى من عدم الرؤية بشكل طبيعي بعينه مرخص، وزرع له “بلاتين” في فيسيه، وجزء متماسك في ما يكفي. حتى وافاه النهائي.
“محمد أحمد العصاوي ذياب” (1973- 2025م)، رجل عرف الله وعرف الناس وعرفوه، مؤذن صلاة الفجر بقريته، وصاحب العلاقات والصداقات كما من طبرق حتى سبها ودامس والجبل. استثمر هذه العلاقات في إصلاح ذات بين.
بعد وفاته حضر المعزون ليشهدوا بما كان يقدمه لهم من معوناته. لا يعلم بها إلا الله وهم.
كان محمد من أوائل الثوارين في ثورة 17 فبراير، حتى تحرير ليبيا، وشارك بالكامل في الملاحم الكبرى، حتى إذا ما هدأ البارود وعاد إلى ديدنه لمساعدة الناس في وطنه.
عرفه دوره في إعادة إحياء الحربي، ولم يعد أمام أركان الجيش على الرغم من أنه لم يكن لديه عسكريا. لكن بعلاقاته وسداد تدبيره.
في واحدة منها بالطبع رفاقه تحت ضغط النيران، ويختفي بعد بلا نوم، ويظن رفاقه أنه قدوه للأبد. لكنه عاد عادة بسلام، وعندما سألوه قال إنه كان مستقلا “في ظل الله”.
في 23 ديسمبر جاء الخبر.. إلى ظل الله أيها الصنديد،،



