الرئيسيةالراي

رأي- الحملات الدعائية لتغطية الفساد داخل المؤسسات الليبية

* كتب/ فرج بلعيد،

الفساد داخل المؤسسات الليبية ليس ظاهرة جديدة، بل هو إرث ثقيل ممتد منذ عقود، يختلف شكله من زمن لآخر لكنه يظل قائماً ما دام غياب العدالة والمحاسبة هو السائد.

ومع مرور السنوات أصبح هذا الفساد أكثر وضوحاً، وأكثر جرأة، حتى لم يعد يحتاج إلى التخفي كما كان في السابق.

ورغم ضعف الرقابة وغياب العقاب، تحاول بعض المؤسسات التستر على عجزها وفسادها عبر حملات دعائية ضخمة، تُصرف عليها ميزانيات خيالية. تختفي الخدمات الأساسية، وتُغلق الأبواب في ساعات الدوام الرسمية، بينما تظهر على صفحات فيسبوك الليبية احتفالات وافتتاحات وتكريمات لا تعكس شيئاً من واقع المواطن اليومي.

يخرج المواطن يبحث عن خدمة بسيطة، ليُفاجأ بأن المؤسسة مغلقة، ثم يفتح هاتفه فيرى منشورات مبهرة توحي بأن كل شيء يسير على أحسن وجه!

لكن هذه الحملات لم تعد تخدع أحداً.

فالمواطن اليوم أصبح أكثر وعياً، وأقدر على تمييز الحقيقة من الزيف، وأصبح يدرك أن ما يحدث ليس تطويراً ولا إصلاحاً، بل محاولة بائسة لتلميع واقع مهترئ. فكيف يمكن لمؤسسة أن تتحدث عن التطوير، بينما التعليم منهار، والصحة تفتقر لأبسط المقومات، والدواء مفقود، والعلاج في الخارج محصور على عائلات وأسماء بعينها؟

لقد باتت هذه الحملات الدعائية مثل محاولة “تغطية الشمس بالغربال”، مكشوفة وهشّة، لا تغير من الحقيقة شيئاً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى