
الناس-
أقدم مجلس النواب على إنشاء “محكمة دستورية” أرادها أن تحل مكان “الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا” وتختص بالنظر في الطعون الدستورية. هذه المحكمة المستحدثة أقدمت في أكتوبر المنصرم على إلغاء كافة الأحكام القضائية الصادرة عن الدائرة الدستورية.
في مطلع نوفمبر الجاري، أصدرت الدائرة الدستورية (التي لا تعترف بالمحكمة المستحدثة) أحكاما قضائية، أبطلت في إحداها القانون رقم (04) لسنة 2017م، الصادر عن مجلس النواب، الذي وسع اختصاص القضاء العسكري ليشمل محاكمة المدنيين.
وفي حكم آخر حكمت الدائرة بعدم دستورية القانون رقم 10 لسنة 2022، الذين ينقل تبعية الجريدة الرسمية للبرلمان بعد أن كانت تتبع وزارة العدل.
الأحكام الصادرة لاقت ترحيبا واسعا في الأوساط القانونية في ليبيا وخارجها، خاصة قانون توسيع صلاحيات المحاكم العسكرية، والتي أضفت الشرعية على ممارسة القمع، وكشف تقارير دولية كيف واجه مدنيون عقوبات بأحكام عسكرية.
وذكرت منظمة العفو الدولية أن المائات سجنوا بين العامين 2018- 2021 بينهم نساء، وحكم على (22) منهم على الأقل بالإعدام، جلهم من الناشطين الحقوقيين والمدنيين والصحفيين، وكانت التهم الموجهة إليهم تتعلق بانتقادهم لجماعة حفتر عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وعقب أحكام الدائرة الدستورية دعا حقوقيون إلى ضرورة إعادة محاكمة من صدرت بحقهم أحكام عسكرية.



