اخبارالرئيسيةعيون

البعثة الأممية تعقد اجتماعين في طرابلس قبيل إحاطة تيتيه

العربي الجديد-

عقدت البعثة الأممية لدى ليبيا على مدار اليومين الماضيين اجتماعين في مقرها بالعاصمة طرابلس، ضمن حراكها لكسر حالة الجمود السياسي التي تهيمن على المشهد الليبي منذ فشل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي كان يفترض تنظيمها في نهاية عام 2021، بعدما أدت الخلافات حول القوانين الانتخابية إلى تعثر المسار السياسي وعودة البلاد إلى حالة الانقسام المؤسساتي.

وانعقد اللقاء الأول الثلاثاء (29 يوليو 2025م) بين أعضاء اللجنة الاستشارية، المنبثقة عن مبادرة البعثة للحل السياسي في ليبيا، وأعضاء لجنة 6+6 المشكلة من مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، بينما انعقد اللقاء الثاني، الأربعاء، بين البعثة وممثلي اللجنة الدولية المعنية بليبيا، المنبثقة عن مسار برلين.

وذكرت البعثة الأممية في بيان مقتضب حول الاجتماع الأول، أنها يسّرت إجراءه بين اللجنتين بهدف “تبادل الأفكار حول التعديلات التي من شأنها جعل الإطار الدستوري والقانوني للانتخابات أكثر قابلية للتطبيق”، وأن رئيسة البعثة هانا تيتيه ذكرت لأعضاء اللجنتين أنها “ستستنير بهذه المناقشات لوضع اللمسات الأخيرة على خريطة الطريق المزمع الإعلان عنها خلال إحاطة مجلس الأمن المقبلة”. ولم تنشر البعثة أي بيان بخصوص اللقاء الثاني الذي جمعها بممثلي اللجنة الدولية المعنية بليبيا.

وفي الوقت الذي لم تفصح فيه البعثة الأممية عن أي تفاصيل إضافية بشأن مجريات اللقاء الأول أو مخرجاته، أكدت مصادر ليبية مقربة من اللجنة الاستشارية وأخرى مقربة من المجلس الرئاسي أن اللقاء استعرض التصورات التي توصلت إليها اللجنة الاستشارية بشأن المسائل الجوهرية في القوانين الانتخابية، خاصة تزامن إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، وحق مزدوجي الجنسية في الترشح للانتخابات، والحاجة إلى تشكيل حكومة موحدة تكون قادرة على الإشراف على العملية الانتخابية، مشيرة إلى أن اللقاء ركز بشكل أساسي على أولوية حلحلة أزمة الانقسام الحكومي.

وبحسب المصادر ذاتها، فإن اللقاء الثاني تناول سبل إعادة تفعيل مسارات برلين الثلاثة للحل الليبي، وهي المسار السياسي والعسكري والاقتصادي، فيما انصب اهتمام البعثة الأممية على الجانب السياسي لدعم خطتها الرامية للإعلان عن خريطة طريق سياسية جديدة تتطلب دعماً دولياً. ويشي تكتم البعثة الأممية حول مخرجات اللقاءين بأهميتهما، ولا سيما أنهما يأتيان قبل أسبوعين من موعد تقديم تيتيه إحاطة إلى مجلس الأمن، يتوقع أن تعلن فيها عن خريطة طريق جديدة بحزمة تفاصيل متكاملة.

ويأتي هذا الحراك في سياق عملية مستمرة انطلقت في مطلع العام الجاري حين أعلنت البعثة الأممية عن تشكيل لجنة استشارية تضم عشرين خبيراً قانونياً ليبياً، أوكلت إليها مهمة تقديم مقترحات لمعالجة النقاط الخلافية العالقة في القوانين الانتخابية، والتي حالت دون إجراء الانتخابات منذ أواخر عام 2021. وأعلنت البعثة في العشرين من مايو الماضي عن نتائج أعمال اللجنة، التي خلصت إلى تقديم أربع خيارات رئيسية تشمل: إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية معاً، أو تنظيم الانتخابات البرلمانية أولاً ثم اعتماد دستور دائم، أو البدء باعتماد الدستور أولاً قبل أي انتخابات، أو تشكيل مجلس تأسيسي يتولى إعداد القوانين الانتخابية ويشرف على المرحلة الانتقالية، مع حل جميع المؤسسات السياسية القائمة. ومنذ إعلان هذه المخرجات، كثفت البعثة الأممية لقاءاتها مع مختلف الأطراف الليبية، سياسيين ونشطاء وخبراء، لمناقشتها.

وفي العشرين من يونيو الماضي عقدت البعثة اجتماعاً دولياً في برلين، ضم ممثلي الدول الأعضاء باللجنة الدولية المعنية بليبيا، التي كانت قد تشكلت في أعقاب مؤتمر برلين الأول عام 2020، وساهمت بشكل كبير في الدفع نحو اتفاق وقف إطلاق النار، وتشكيل اللجنة العسكرية المشتركة 5+5، ثم المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية الحالية. وفي ختام الاجتماع، أكد المشاركون دعمهم الكامل لمقترحات اللجنة الاستشارية الأربعة. كما أكد المجتمعون على أهمية تشكيل حكومة موحدة تكون مسؤولة عن الإشراف على العملية الانتخابية، وهي قضية توافقت عليها جميع الخيارات الأربعة التي طرحتها اللجنة الاستشارية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى