اخبارالاولىالرئيسية

المركز الليبي للدراسات الأمنية والعسكرية يقدم قراءته لزيارة وفد الأفريكوم لليبيا

"أطراف خبیثة.. تصریح بلا توضیح"

الناس-

“حملت زيارة وفد الأفريكوم الأخيرة إلى ليبيا رسائل واضحة للجميع “بأنه لا حروب أخرى في ليبيا، ولا مشروعات عسكرية شخصية أو مناطقية، وأنه لا بديل عن جيش ليبي موحد إذا أراد القادة العسكريون المحليون التواجد في المشهد والقبول بهم كقوات نظامية يمكن استيعابها وتدريبها وعقد الصفقات والاتفاقات معها مستقبلا”..

 

جاء هذا التحليل في ورقة تقدير موقف للمركز الليبي للدراسات الأمنية والعسكرية تحت عنوان “أبعاد الموقف. جولات الأفريكوم في ليبيا”.

وكان وفد من القيادة الأمريكية في أفريقيا “أفريكوم” قد زار ليبيا في الثالث من فبراير 2025 في زيارة استمرت لثلاثة أيام، التقى فيها عددا من القيادات العسكرية، ابتداء بعبدالحميد الدبيبة بصفته وزيرا للدفاع، ووكيل وزارة الدفاع عبدالسلام زوبي، وآمر الاستخبارات العسكرية محمود حمزة، بالإضافة إلى حفتر وابنه صدام، وأعضاء اللجنة العسكرية (5+ 5).

 

وقال مركز الدراسات الأمنية الزيارة بـ”الكاشفة والواضحة والضاغطة” على الكل، موضحا أن تحركت وفد الأفريكوم ذو الطبيعة العسكرية والمخابراتية جاء ليدفع المشهد العسكري والأمني لمزيد من الصلابة. متوقعا أن يرى تطبيقا لـ”سياسة العصا والجزرة على الأطراف المحلية قريبا”.

الورقة التي قدمتها وحدة الدراسات والأبحاث بالمركز جاءت في حوالي عشر صفحات، استعرضت في بدايتها الموقف الأمني العام، معرجة على تقارير تتحدث عن نية موسكو نقل قواعدها إلى شرق ووسط ليبيا بديلا لسوريا. وكذلك عن دعم تركيا للقوات في غرب البلاد اعتمادا على الاتفاقية الموقعة معها.

 

وأعرب المركز على اعتقاده بأن أي تواجد عسكري في ليبيا هو بتوافق ضمني مع الإدارة الأمريكية بما في ذلك التواجد الروسي، وأن أمريكا تتحرك فقط عندما تخرج الأطراف عن السيناريو المرسوم.

زيارة ذات طابع مخابراتي

وعن زيارة الأخير ذكرت الدراسة أن مستوى الوفد يحمل دلالات ورسائل..  إذ تشكل الوفد من “نائب قيادة أفريكوم “الفريق جون برينان، يرافقه اللواء “روز كرافوري” جنرال في الجنيش الأمريكي ومدير الاستخبارات في الأفريكوم، وانضم لهما لاحقا القائم بأعمال السفارة الأمريكية “جيرمي برنت”.

ومن بين تصريحات برينان ذات الدلالة قوله: “تمكنت ومدير مكتب التعاون الأمني العميد روز كرافوري من مقابلة عدد من القادة على مستويات مختلفة، بينهم قادة الوحدات التكتيكية لبحث الكيفية التي يمكن أن تعمل بها الولايات المتحدة كمحفز لتوحيد البلاد، لتكون قادرة على هزيمة (الأطراف الخبيثة) التي تهدد شمال أفريقيا والمصالح الأمنية للولايات المتحدة”.

ومن تصريحات السفير الأمريكي برنت ركزت الورقة على جملة “أن وجود جيش ليبي قوي وموحد سيسهم في الحفاظ على سيادة البلاد أمام أي (أطراف خبيثة)”.

 

فيرى المركز الليبي أن تكرار مصطلح “أطراف خبيثة” له دلالة خاصة، وفي قراءة للتصريحات وما تبعها من خطوات، يستغرب معدو الورقة من عدم تفسير المصطلح، مما يجعله يحمل عدة رسائل وتساؤلات عن القصد: “فهل يلمحون للتواجد الروسي العسكري في شرق ووسط ليبيا سواء القديم عبر مرتزقة الفاغنر أو الجديد القادم من سوريا، أم يلمحون لتنظيمات إرهابية بعينها ويخشون عودتها لليبيا، أم يلمحون لمرتزقة قادمة من بلاد مجاورة لليبيا؟”

ويرى المركز أن طبيعة الوفد الزائر تحمل رسالة أخرى، فأن يكون مدير الاستخبارات بقوات الأفريكوم من ضمنه يجعل الزيارة ذات طابع مخابراتي وتحمل صبغة تهديد لأي تعنت.

والرسالة الثالثة في اختيار الأطراف التي التقاها حيث اكتفى الوفد الزائر بلقاء حفتر وابنه من الشرق، ثم اختيار الزوبي وحمزة والدبيبة من معسكر الغرب الليبي، يحمل رسالة بأن هؤلاء الفاعلين الحقيقيين لأي صفقات عسكرية.

والرسالة الرابعة في اختيار الأماكن، فزيارة سرت وتفقد مقر اللجنة العسكرية المشتركة وزيارة مواقع في سرت تحمل رسالة بأن الأمور تحت السيطرة ولا مزيد من المرتزقة الروس.

وكشف المركز أن الأهداف غير المعلنة للزيارة تمثلت في:

  1. السعي لتشكيل قوة ليبية مختلطة لعمل توازن مع قوات الفيلق الإفريقي الروسي
  2. التأكد من عدم وصول قوات روسية ومعدات جديدة أو قيادات فارة من نظام الأسد.
  3. وأخيرا إجبار اللجنة العسكرية المشتركة على العودة لعقد الاجتماعات. وهذا حصل بالفعل.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى