الراي

رأي- الدرس الياباني … !!!

* كتب/ عطية الأوجلي،

 

دمرت الحرب العالمية الثانية اليابان وحولتها الى ركام وأرض محتلة وشعب ذليل…
وفرض الأمريكيون دستورا في عام 1947 وضعوا فيه من القيود ماشاؤوا..
بما فيه دور الامبراطور ووظيفته وحجم القوات المسلحة ….
وحق اليابان في إعلان الحرب ……
وحددوا بذلك طبيعة النظام السياسي والاقتصادي لليابان…

ولكن كل تلك القيود لم تمنع اليابان من أن تعيد تنظيم نفسها وبناء اقتصادها ونظمها التعليمية والصحية والصناعية …

تعلمت اليابان من العالم ..
وبذل كل مواطن جهده من أجل إعادة بناء الوطن ..
لم يكن الطريق “سهلاً أو ورديا”.. فاليابان لا تملك موارد طبيعية… ولا تملك سوى عرق أبنائها وأفكارهم ووطنيتهم ..
واستطاعت اليابان في عقود قصيرة أن تتفوق على الأمريكيين في صناعات كانت يوما حكرا عليهم مثل صناعة السيارات والإلكترونيات وغيرها ..
وتحولت إلى دولة متقدمة يضرب بمدنيتها وسمو أخلاق شعبها المثل….
فعلت هذا كله بدستور من صنع المحتل….. !!!

 

وبهذا أهدت اليابان درسا في العالم مفاده بأن …
“النصوص لا تصنع الشعوب”… وأن من يريد أن يعمل من أجل وطنه سيفعل، وأن من لا يريد سيجد الأعذار والمبررات…

وإن رقي الشعوب لا ينبع من “التسميات والتصنيفات”…
وإنما من “سلوكيات الناس وأخلاقياتهم ومن وعي وإخلاص القادة” ..

فعلت اليابان ذلك فعادت إلى الساحة الدولية كأحد أهم الدول الصناعية في العالم….
بينما ثمة شعوب أخرى أدمنت الاقتتال والتمزق حول صيغ لدساتير ووثائق .. ومسودات…!!!

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى