اخبارالاخيرةالرئيسية

40 ليلة من ليالي الشتاء.. في موروثنا الشعبي

كوالح.. وطوالح.. وصوالح.. وموالح

الناس-

“الليالي السود” اسم أطلقه أجدادنا على عشرين ليلة من ليالي الشتاء، وهي التي نعيشها ابتداء من 14 يناير، تسبقها عشرون ليلة يطلق عليها اسم “الليالي السود” وهي التي تبدأ في 24 ديسمبر. هذه الليالي يقال أنها أبرد ليالي الشتاء غالبا..

فوفق الموروث الشعبي في بلادنا، يقتطع أجدادنا هاته الأربعين ليلة، ويتجهزون لهن بما يستطيعون، ففي الليالي البيض تكون السماء صافية، والرياح ساكنة وهادئة، والحرارة منخفضة، ينزل فيها الندى مع الفجر الأول، ويتحول إلى صقيع على العشب ويصير أبيضا كالثلج.

ويختصر هذا الكلام في الموروث بالقول: “دافيات النهار.. امصقعات الليل”.

ويتم تقسيمهن إلى: 10 كوالح: أي شديدات البرد، و10 طوالح: أقل بردا لكن لا يثمر فيه نبات.

ثم تأتي “الليالي السود” التي بين (14 يناير- 02 فبراير) فتنعكس الآية، يقولون عنها: “امصقعات النهار، ودافيات الليل”، ولهن خاصية أخرى اختصروها بقولهم “الليالي السود يخضر فيهن كل عود”. إذ تنتهي فترة السبات بالنسبة للأشجار وتبدأ البراعم الجديدة في الظهور.

وتلطيفا للاسم يطلق عليها البعض اسم “ليالي السعود” من باب الفأل الحسن. وهناك من يطلق عليهن اسم “الليالي الخضر” لأن النباتات تبدأ في الاخضرار فيها.

ويتم تقسيمها أيضا إلى: 10 صوالح، فأي شيء تزرعه في الأرض ينبت، ثم 10 موالح، وفيها يميل الجو للدفء وتخضر الأرض استعدادا لفصل الربيع وأجوائه..

هذه التسميات لم تأت من الفراغ أن الترف، وإنما كان الأجداد يعدون لها عدتها، خاصة في المجتمع الفلاحي، شأنها شأن العزارة وليالي الفسوخ وقرة العنز.. ولكل حكايته، وطرفته، وحكمته

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى