
الناس-
لم يبدأ مصرف ليبيا المركزي العام 2025 البداية التي كان يرجوها المواطن، فقد كان أول قرار اتخذه في الثاني من يناير هو استمرار العمل بإعادة فرض رسم على سعر الصرف الرسمي، الذي أقره البرلمان في مارس 2024م.
كان المحافظ قد تولى منذ ثلاثة أشهر وعلق عليه البعض آمالا لتخطي الأزمات التي يمر بها المركزي، فجرد خزينته وأعلن في 13 يناير أن الإيرادات عن العام 2024م بلغت (123.5) مليار دينار ليبي، ودعا لإقرار ميزانية موحدة كبداية يعول عليها لمعالجة تضخم الأسعار، ثم شرع في سحب فئات من العملة وطباعة بديل لها لمعالجة أزمة السيولة.

استمر المصرف في معالجة هاتين المعضلتين، ولما يفلح، فقد وصل في نوفمبر إلى حقيقة “لا يمكن تحقيق أهداف الدولة في ظل الانقسام الراهن”- بنص تصريحه.
بل إن الأزمات تفاقمت، وبعد أن كانت العملة المزورة في حدود 5 مليار قبل توليه، فقد وصلت الأرقام إلى خانة العشرات في ولايته ولم تتوقف!
مما يذكر أنه خفض قيمة الدينار مقابل الدولار بنسبة 13.3% في أبريل، سحب إصدارات العملة من فئة الخمسين دينارا والعشرين دينار وفئات أخرى بلغ عددها ثمان.
وكان نشازا أن يخرج نائب رئيس مجلس النواب في أكتوبر ليدافع عن العملة “المزورة” بحجج منها أنها ساهمت في رفع المعاناة عن المواطن.
“راتبك لحظي” من الأمور الإيجابية التي تحسب للمركزي، إذ صارت المرتبات تصل لحسابات موظفي القطاع العام مباشرة عبر شبكة الدفع الفوري.. لكنها لازالت تحتاج للانصياع لها ممن لا ينصاعون للدولة.. لنعود إلى تصريح المحافظ: “لا يمكن تحقيق أهداف الدولة في ظل الانقسام الراهن”..



