
الناس-
“كان يتوسل إلى حفتر وابنه صدام لإطلاق سراحه متعهدا بالولاء لهما”.
النائب المختفي “إبراهيم الدرسي”. يظهر في مقاطع فيديو مسربة مقيدا بالسلاسل في مكان مجهول بوضع إنساني مهين.. كان أبرز “المغيبين” في 2025، بل إنه حدث العام بلا منازع، على ما في البلاد من نزاعات وأزمات، فقد ظلت صورته هي سوأة العام التي لم يداريها شيء.

لم يكن الدرسي من الوجوه الأكثر ظهورا ولا تأثيرا في بلده.. فقد كان معلما للقرآن وخطيبا للجامع، قاده تفكيره للترشح للانتخابات البرلمانية، وصار عضوا في مجلس النواب، عرف عنه دفاعه عن مشروع “الكرامة”، وانتهى به المطاف مفقودا، وجدت سيارته على قارعة الطريق، وعجزت كلاب الأثر عن تتبعه. وبعد عام من تلك الحادثة ظهرت صورته الموصوفة ها هنا.
المغيب الآخر عن المشهد السياسي هو وزير النفط “محمد عون”، الذي كلف وكيل وزارته بتسيير الوزارة حتى نهاية العام ومطلع العام الجديد، رغم حضور الوزير وظهوره على الإعلام أحيانا، ليؤكد على أنه الوزير الشرعي. ولا حياة لمن تنادي.

وزراء آخرون غابوا، وتولى آخرون مهامهم، قد نضطر للاستعانة بالذكاء الاصطناعي لنعلم كم وزيرا ظل يمارس عمله بإطلالة العام 2026م.
ففي قطاع الصحة استقال الوزير “علي الزناتي” بعد إيقافه من النيابة احتياطا على شبهة فساد بالتوريدات الطبية، أوقف على نفس الخلفية نائب رئيس الوزراء “رمضان أبوجناح”، وكذلك رئيس جهاز مكافحة السرطان “حيدر السائح”.
حكم على وزير التعليم “موسى المقريف” بالسجن لثلاث سنوات، على خلفية قضية فساد في طباعة وتوريد الكتاب المدرسي، لكنه لم يمتثل، وذهب إلى مدينته ليدافع عن نفسه إعلاميا قبل أن يختفي من المشهد، ويكلف الوزير “علي العابد” بمهامه، إلا أنه سجن هو الآخر على ذمة قضايا توريد الكتاب المدرسي.

وزيرة الثقافة “مبروكة توغي” هي الغائب الأبرز في 2025م عندما يكون الحدث ثقافيا، وقد واجهت إيقافا احتياطيا قبل الإفراج عنها لاحقا.
وقد شهد شهر مايو 2025 أكبر حملة من الاستقالات والإقالات بين وزراء حكومة الوحدة الوطنية، حيث استقال بعضهم احتجاجا على اضطرابات أمنية بالعاصمة طرابلس، أبرزهم وزير الحكم المحلي ووزير الإسكان والتعمير، ووزير الموارد المائية، قبل حتى أن يحفظ الناس أسماءهم.

واستمرت كما هو معلوم وزيرة الخارجية “نجلاء المنقوش” في غيابها الممتد منذ 2023 بعد ما عرف بفضيحة التطبيع، ولازال المهندس “الطاهر الباعور” مكلفا بتسيير الوزارة.
ويحتاج الأمر لكثير بحث لندرك كم وزيرا ظل في منصبه من بين 35 وزيرا في حكومة الوحدة الوطنية.



