
الدبيبة: إنتاجنا في العام 2025 هو الأعلى منذ أكثر من 12 عاما
بولس: ليبيا تقف على عتبة فرصة للتحول وتحويل نفطها إلى ثروة وازدهار
سليمان: الوطنية للنفط تستهدف رفع الإنتاج إلى 1.6 مليون برميل كمرحلة أولى ثم 2 مليون برميل يوميا
الناس-
وقعت ليبيا اتفاقية استثمارية بقيمة تتجاوز 20 مليار دولار مع شركتي “توتال إنيرجي” الفرنسية، و”كونوكو فيليبس” الأمريكية. تمتد لخمسة وعشرين عاما، لتطوير حقل الواحة بقدرة إضافية تصل إلى (850) ألف برميل يوميا.
وقد أعلن رئيس الوزراء عبدالحميد الدبيبة على صفحته الرسمية عن الاتفاقية واصفا إياها بالإنجاز النوعي والفريد” متوقعا أن يدر المشروع على الدولة الليبية إيرادا يفوق (376) مليار دولار.

كما أعلن عن توقيع مذكرة تفاهم مع شركة “شيفرون” الأمريكية ومذكرة تعاون مع وزارة النفط المصرية.
وعلقت وكالة بلومبيرغ أن ليبيا قد أعادت فتح قطاع النفط أمام الشركات العالمية لأول مرة منذ نحو 20 عاما.
يشار إلى أن قمة الطاقة التي استضافتها العاصمة طرابلس في الفترة من (24- 26) يناير الجاري، هي الرابعة من نوعها في أقل من عام، وتهدف –حسب المنظمين- لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية في قطاعي الغاز والطاقة المتجددة، حسب “بلومبيرغ” فإن شركات كبرى مثل “إكسون موبيل”، “شيفرون”، “شل”، و”بي بي” تستعد للمشاركة في جولة عطاءات مقررة في فبراير 2026.

وأعلن رئيس الوزراء عبدالحميد الدبيبة إطلاق استراتيجية ليبيا للطاقات المتجددة ضمن توجه الدولة لخفض الانبعاثات وتعزيز الاستدامة.
وأضاف في افتتاح قمة الغاز والطاقة السبت (24 يناير 2026م) أن بلاده ماضية في مبادرة “خضار ليبيا” لزراعة مائة مليون شجرة.
وشهدت القمة التي احتضنتها العاصمة طرابلس مشاركة دولية واسعة، شاركت فيها الولايات المتحدة بـ(17) شركة، وبريطانيا بـ(16) شركة، وفرنسا بـ(19) شركة، وإيطاليا بست شركات، وتركيا بأربع شركات.
وأكد الدبيبة على استمرار حكومته في دعم قطاع الطاقة وتطوير البنية التحتية لها، لتعزيز الاستقرار الاقتصادي في البلاد.
واعتبر أن قمة ليبيا للطاقة والاقتصاد تمثل محطة سنوية معتبرة في قطاع الطاقة، وتعكس عودة ليبيا إلى موقعها الطبيعي في منظومة الطاقة الإقليمية والدولية، مشددا على أن ملف الطاقة يمثل قرارا سياديا واقتصاديا يرتبط مباشرة بالاستقرار والنمو وتحسين الخدمات.
واستعرض رئيس الوزراء معدلات الإنتاج النفطي في العام 2025 التي بلغت (1,374,000) برميل يوميا، مشيرا إلى أنه الأعلى منذ أكثر من 12 عاما، كما أشار إلى إدخال عدد من الحقول الجديدة إلى الإنتاج، والإعلان عن جولة العطاء العام للاستكشاف في اليابسة والمياه المغمورة باعتبارها الأولى منذ أكثر من 17 عاما.

من جانبه قال “مسعد بولس” مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الإفريقية إن ليبيا “تقف على عتبة فرصة للتحول وتحويل ثروتها غير العادية إلى ثروة وازدهار من خلال الشراكة مع الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن تطوير قطاع الطاقة في ليبيا ليس هدفًا فحسب، بل حاجة ملحة”.
وأوضح في كلمته في قمة الطاقة والاقتصاد التي انطلقت في العاصمة طرابلس السبت إن الشركات الأمريكية تدعم أهداف ليبيا الطموحة للوصول إلى إنتاج ثلاثة ملايين برميل نفط يوميا، وجلب التقنيات والكفاءات الفريدة لتحقيق ذلك. معتبرا أن عقد القمة يعد تحولا للشراكة مع بلاده، وعودة “مشرقة” لليبيا إلى القوى الكبرى للطاقة في العالم.
واعتبر مستشار الرئيس أن حضوره للقمة هي رسالة من الرئيس الأمريكي تؤكد استعداه للعمل مع ليبيا ودعم نجاحها للوصول إلى مستويات متقدمة في مختلف المجالات، مشيرًا إلى أن بلاده تضاعف جهودها مع الليبيين في كل الأقاليم، لتحقيق مصالح مشتركة.
وأعلن في كلمته عن توسيع الشراكة بين الشركة الأمريكية “كونوكو فيليبس” والمؤسسة الوطنية للنفط الليبية إلى مستويات وصفها بغير المسبوقة.
وفي جانب آخر أشار بولس إلى أن ليبيا ستحتضن التدريبات العسكرية “فلينتوك 2026” معتبرا إياها مثالا على توحيد شرق ليبيا مع غربها مع الولايات المتحدة، لبناء الأمن اللازمة لحماية ليبيا واقتصادها.

وقال “مسعود سليمان” رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط إن استراتيجية المؤسسة “تستهدف رفع الإنتاج إلى 1.6 مليون برميل يوميا كمرحلة أولى، ومن ثم إلى 2 مليون برميل في المدى المتوسط”.
وحسب ما نشرت المؤسسة السبت (24 يناير 2026) فقد أكد سليمان خلال لقائه مع عدد من ممثلي الشركات النفطية العالمية على هامش قمة ليبيا للطاقة والاقتصاد 2026، (أكد) أن ليبيا استطاعت ان تحقق إنجازات ملموسة في إنتاج النفط والغاز رغم التحديات التي من أبرزها تقلبات الأسعار في العالم. وأشار في حديث إلى أن المؤسسة الوطنية للنفط مؤسسة مهنية مستقلة تضع مصلحة ليبيا فوق كل اعتبار.
يذكر أن أعمال القمة شهدت توقيع عدد من اتفاقيات ومذكرات التفاهم الاستراتيجية في قطاع الطاقة، أبرزها اتفاق تطوير حقل الواحة، كذلك مذكرة التفاهم مع شركة شيفرون الأمريكية لدراسة فرص الاستثمار في الاستكشاف وتطوير الحقول ورفع معدلات الاسترداد، وتوقيع مذكرة تعاون مع مصر في مجالات الاستكشاف والإنتاج والخدمات اللوجستية المصاحبة.



