
الناس-
في التاسع من فبراير المنصرم أعلنت منظمة الهجرة الدولية عن مصرع وفقدان (53) مهاجرا جراء غرق قاربهم قبالة سواحل ليبيا، لتعلن عن استمرار النزيف في هذا الملف المزمن.
ثم والشهر في نهايته أعلنت المنظمة أن أكثر من (606) مهاجرا قضوا أو فقدوا في البحر المتوسط منذ بداية العام 2026م.

وفي إطار خطتها تقوم وزارة الداخلية الليبية بترحيل المهاجرين غير الشرعيين إلى بلدانهم تحت شعار “العودة الطوعية” حيث أفاد تقرير أممي أن (478) مهاجرا تم ترحيلهم من ليبيا خلال الشهر، من طرابلس ومصراتة وبنغازي. منهم (26) يحملون الجنسية المصرية، و(110) من بنغلاديش.
في 25 فبراير أعلنت حرس السواحل الليبي عن ضبط (71) مهاجرا غير شرعي شرق سرت قبل محاولتهم الإبحار باتجاه أوروبا.
بعدها بيومين عثر انتشل الهلال الأحمر الليبي فرع الخمس جثة لمهاجر على شاطئ غنيمة. بعد أن انتشلت (قبلها بأسبوع) جثت سبعة مهاجرين في قصر الأخيار بينهم امرأتان، وكلها لأشخاص من ذوي البشرة السوداء.
وقدر موقع “مهاجر نيوز” المتخصص أن بداية العام 2026 هي الأكثر فتكا بالمهاجرين في وسط البحر المتوسط منذ العام 2014م، مستندا في ذلك على إحصائيات منظمة الهجرة التابعة للأمم المتحدة.
وتقدر المنظمة الأممية إجمالي الوفيات في البحر المتوسط منذ 2014 بأكثر من (34) ألف حالة وفاة، بينهم، من بينهم (26) في وسط المتوسط الذي يغطي ليبيا.
وفي سياق متصل تنتقد منظمات إنسانية ما تصفه بالاعتراض غير القانوني والخطير في البحر، كما تنتقد الترحيل الجماعي والإعادة القسرية والاستغلال والعنف الجنسي والاعتقالات والاحتجازات التعسفية، والتعذيب وسوء المعاملة والتمييز- وفق وصفها.
وتحث المنظمات على الإفراج الفوري عن جميع المحتجزين في مراكز الاحتجاز الرسمية وغير الرسمية، والتي تقدر أعدادها بنحو (40) مركزا في أنحاء البلاد.
في المقابل ينشط حراك “لا للتوطين” في عدد من المدن الليبية، التي باتت تحتضن مائات الآلاف منهم، وتطالب بترحيلهم إلى دولهم، وتتهم منظمات دولية أنها تسعى لتغيير الديموغرافيا السكانية في ليبيا بتوطين المقيمين على الأراضي الليبية بطريقة غير شرعية.



