اخبارالرئيسيةعربي ودولي

قرارات ينتظرها العالم.. ما ينبغي معرفته عشية “يوم التحرير” الأميركي

الحرة-

بعد فرض رسوم على الألومنيوم والصلب والسيارات، بالإضافة إلى زيادة الرسوم الجمركية على جميع السلع من الصين، تترقب أسواق العالم، بلا استثناء، الأربعاء (02 ابريل 2025م) إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن الرسوم الجمركية الجديدة.

وتعهد ترامب سابقا أنه لن تفلت أي دولة من الرسوم الجمركية، وذلك في وقت يخشى صانعو السياسات المالية آثارها على الاقتصاد العالمي.

وكان الرئيس العائد إلى البيت الأبيض في يناير الماضي قد اعتبر أن إعلانه في الثاني من أبريل سيكون “يوم تحرير” الاقتصاد الأميركي، لكنه لم يقدم تفاصيل أكثر.

والثلاثاء، قال البيت الأبيض إن الرسوم الجمركية التي سيعلنها ترامب ستدخل حيز التنفيذ على الفور، وذلك بعد يوم من تأكيدات أخرى بأن أي دولة عاملت الأميركيين بشكل غير عادل يجب أن تتوقع فرض رسوم جمركية عليها.

كما أشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إلى أن من يصنع منتجاته في الولايات المتحدة “لن يدفع رسوما”.

وتقول صحيفة “واشنطن بوست” إن مستشارين في البيت الأبيض وضعوا خططا لفرض رسوم جمركية بنحو 20 بالمئة على معظم الواردات إلى الولايات المتحدة، من جميع الدول تقريبا. وذلك بدلا من النهج الأكثر استهدافا الذي تم النظر فيه أيضا.

وأضافت الصحيفة أن الإدارة الأميركية تتوقع أن تؤدي الرسوم الجديدة إلى جمع أكثر من ستة تريليونات دولار من العوائد.

لكن أحد مستشاري البيت الأبيض وصف أي تقرير يصدر قبل تصريحات الغد بـ”مجرد تكهنات”، بحسب ما أوردت “رويترز”.

وفرض ترامب بالفعل رسوما جمركية على واردات الألومنيوم والصلب، وزاد الرسوم على جميع السلع الواردة من الصين، مما زاد التوترات مع أكبر الشركاء التجاريين للبلاد.

وتعهدت كندا بالرد بفرض رسوم جمركية مضادة، وهدد الاتحاد الأوروبي ودول أخرى باتخاذ تدابير مضادة أيضا.

ويرى ترامب أن العمال والمصنعين الأميركيين تضرروا في العقود الماضية بسبب صفقات التجارة الحرة التي قلصت الحواجز أمام التجارة العالمية، وأذكت نمو سوق الولايات المتحدة للبضائع المستوردة بقيمة 3 تريليونات دولار.

وجاء انفجار الواردات مع ما اعتبره ترامب جانبا سلبيا صارخا يتمثل في تجارة غير متوازنة بشدة بين الولايات المتحدة والعالم، مع عجز في تجارة السلع يتجاوز 1.2 تريليون دولار.

لكن اقتصاديين يحذرون من أن علاج ترامب لهذه المشكلة، بفرض رسوم جمركية، سيرفع الأسعار في الداخل والخارج وسيضر الاقتصاد العالمي.

وباع المستثمرون القلقون الأسهم بقوة لأكثر من شهر، مما أدى إلى خسارة ما يقرب من 5 تريليونات دولار من قيمة الأسهم الأميركية منذ منتصف فبراير.

ولا تقتصر المخاطر على الولايات المتحدة فحسب.

وأظهرت استطلاعات عالمية، الثلاثاء، أن المصانع في أنحاء العالم، من اليابان إلى بريطانيا إلى الولايات المتحدة، شهدت تراجعا في نشاطها في شهر مارس مع تأهب الشركات للرسوم الجمركية الأميركية الجديدة، لكن بعضها شهد انتعاشا في سباق توصيل السلع إلى العملاء، قبل تطبيق الإجراءات الجديدة.

وتأمل منظمة التجارة العالمية في تجاوز الصدمات الارتدادية للرسوم الجمركية الأميركية التي تتعارض نواياها الحمائية مع تفويض التجارة الحرة الخاص بالمنظمة.

وقالت مديرة المنظمة نجوزي أوكونجو إيويالا: “(الأعضاء) يقولون لي نعم نحن قلقون، لكننا في نفس الوقت نستخدم النظام، ونريد الاستمرار في استخدامه”.

وأضافت في تصريحات لرويترز “أخبركم أن حجر الزاوية في التجارة هنا ولن يذهب إلى أي مكان. وهذا يضمن الاستقرار والقدرة على التنبؤ والثقة، وأي كلمة تريدون استخدامها يعرفها الأعضاء، بما في ذلك الولايات المتحدة”، مشيرة إلى الاتفاقيات التي تحكم براءات الاختراع وسلامة الأغذية وقيمة البضائع.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى