اخبارالاولىالرئيسية

في جولته الأولى. اختتام المسار الثالث من الحوار المهيكل الذي يعنى بالمصالحة الوطنية وحقوق الإنسان

ناقش استقلالية القضاء والحريات العامة والحيز المدني والاحتجاز التعسفي

الناس-

أوصى الحوار المهيكل الذي ترعاه البعثة الأممية في ليبيا بمراجعة عدد من التشريعات الوطنية الجوهرية بما في ذلك إلغاء الأحكام التمييزية والقيود المفروضة على المجتمع المدني، والتشريعات التي تتيح الحبس الاحتياطي أو الإداري إلى أجل غير مسمى، بما يضمن مواءمة جميع القوانين من الضمانات الدستورية والتزامات الدولة الليبية.

واختتم المسار الثالث للحوار الخميس (29 يناير 2026م) الذي يعنى بالمصالحة وحقوق الإنسان، حيث عقد على مدار خمسة أيام.

وأوصى –وفق ما نشرت البعثة الأممية التي تحتكر التغطية الإعلامية- بالإغلاق الفوري لجميع أماكن الاحتجاز غير الرسمية، “ولاسيما تلك التي تديرها الجماعات المسلحة، ونقل جميع المحتجزين إلى مرافق رسمية تخضع حصرا لسلطة وزارة العدل، والإفراج عن جميع المحتجزين تعسفيا بما فيهم النشطاء سياسيا.

كما أوصى المشاركون بإنشاء آليات فعالة للمساءلة لوضع حد للإفلات من العقاب، واستعادة ثقة الجمهور، وضمان عمل مؤسسات الدولة بشفافية، وفقاً للقانون الوطني والتزامات ليبيا الدولية في مجال حقوق الإنسان.

 

وقالت البعثة على صفحتها الرسمية إن هذا المسار قد وضع عددا من المواضيع في صميم مداولاته، أبرزها استقلالية القضاء وحقوق الإنسان والحريات العامة والحيز المدني والاحتجاز التعسفي. مقدرة أنها “تمسّ مباشرة مصداقية أي عملية انتخابية مستقبلية”.

يذكر أن عقد هذا المسار تزامن مع عدد من الأحكام التي صدرت عن الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا، والتي أبطلت فيها عددا من القوانين الصادرة عن مجلس النواب والمؤتمر الوطني العام، وتصاعد الخلافات بعد إنشاء مجلس النواب لمحكمة دستورية موازية.

وعلى هذه الخفية أعرب المشاركون عن بالغ قلقهم إزاء تداعيات النزاع القائم على وحدة استقلال المنظومة القضائية، وحذروا من أن هذه التطورات تقوض سيادة القانون وثقة الجمهور والعملية السياسية برمتها. واتفق المشاركون على أن وجود قضاء موحد ومستقل يعد شرطاً أساسياً، من بين أمور أخرى، لإجراء انتخابات ذات مصداقية، وكذلك الأداء العام للدولة على أساس سيادة القانون.

وشدد المشاركون “على ضرورة تحصين السلطة القضائية من التدخلات السياسية والاستقطاب، دعوا جميع الأطراف إلى تغليب الحوار على التصعيد. وأكدوا أن حماية استقلال القضاء ووحدته ليست مسؤولية وطنية مشتركة فحسب، بل شرطاً لازماً للحفاظ على وحدة الدولة، وضمان العدالة والاستقرار، وتهيئة بيئة حقيقية للمصالحة الوطنية المرتكزة على حقوق الإنسان”.

وسلطت جلسات الحوار الأضواء على قضايا الاعتقال والاحتجاز التعسفيان؛ وحماية المجتمع المدني والصحفيين؛ وحق الليبيين في حرية التعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات.

وخلصت إلى أن النقص الحاد في أجهزة إنفاذ القانون الخاضعة لإشراف مدني يمثل عقبة كبرى، وأن الثغرات التشريعية وعدم تنفيذ القرارات القضائية من قبل الأجهزة الأمنية أسهما في خلق مناخ من الإفلات من العقاب.

وأوصى المشاركون بضمان حماية حرية التعبير وحرية الصحافة وحرية تكوين الجمعيات والتجمع.

وأشارت البعثة الأممية –راعية الحوار- إلى أن أعضاء جلسة الحوار قد شككوا في تنفيذ توصياتهم في ظل الظروف الراهنة “رغم قوة الإجماع حول ما ينبغي القيام به”.

وحددت الثامن من فبراير 2026 لاستئناف هذا المسار من الحوارات.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى