الرئيسيةثقافة

عن الأغنية الشعبية الليبية.. المرسكاوي نموذجاً (1)

* كتب/ مصطفى القعود،

للأغنية الشعبية عدة تعريفات ولكن أقربها هي التي تعبر عن عادات وتقاليد الشعوب وثقافاتهم، تداولتها اجيال متعاقبة حتى نسي الناس من كتبها ولحنها ومن أظهرها للوجود حتى صارت ترددها الألسنة في المناسبات الاجتماعية، لسهولة اللحن ولدقة تعبير كلماتها عن العاطفة والمواقف التي قد يمر بها الإنسان في حياته.

ومن العبث أن نحدد للأغنية الشعبية الليبية زمن بداياتها، ومن كان له السبق في ظهورها، بل هي خرجت للوجود بكل عفوية، وواصلت مشوارها، وفي كل مرحلة من مراحلها تحدث تغييرات وتطوير يتناسب مع الزمن والبيئة المحيطة بها، فالكلمات أو المصطلحات شملها التغيير فمثلاً: كانت الأغاني الشعبية لا تجد فيها كلمة حبيبي لأنها لا تتناسب مع العرف السائد في الزمن القديم، وكانت تحل محلها كلمات مثل: يامشكاي، ياريدي، ياغالي أو ياغاليّا، يامحبوب، يامرهون، ياولفي.. وغيرها.

أما اللحن فكان يعتمد فقط على المزمار أو المقرونة والزكرة والدربوكة، ليدخل التطوير عليه بعد زمن بإضافة آلة الأكورديون والناي والأورغ والعود وبعض الآلات الأخرى.

والمؤدي لم يكن مطلوباً منه أن يكون صوته جميلاً، ما عليه إلا أن يصرخ بكلمات مثل يانا اللي بنموت كبدي راحت دم… أو ياسانية خيرا الجريد امهبّي كنّك على الغالي ايجيبه ربي، لتخرج التنهيدات حارة من قلوب العاشقين، وتتعالى الآهات والتصفيقات، ليأتي مؤدي آخر (ليكبر النار لتزداد لهيبا) ويقول للحاضرين: شاطت نار في كنيني واقدة. وأنت ماتسالي عليّ راقدة!!! ..وللحديث بقية

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى