الرئيسيةالراي

رأي- دعوة للتفكير

* كتب/ يوسف أبوراوي،

المجال الوحيد في ليبيا الذي نجح في نقل الخبرات وتوطين المعرفة، وتكوين شبكات ناجحة واستحداث ابتكارات ابداعية، هو الفساد!

ألا يدعونا ذلك إلى محاولة معرفة السبب؟

سيقول الكثيرون إن ذلك هو المصلحة الشخصية، وأنا أتفق تماما مع ذلك، ولكن السؤال المهم: ألا يمكن تحقيق المصالح الشخصية في بيئة اخرى غير بيئة الفساد والإفساد؟

أظن أن الأمم الناهضة هي التي استطاعت بناء هذه البيئة عبر التنظيم الشامل للأفكار والعواطف والموارد.

لا تظنن أن الاستفادة من الفساد أمر هين، فهو يحتاج لكثير من الذكاء والتخطيط واستغلال الثغرات.

هذه السلوكيات هي بعينها التي يحتاجها الشخص للنجاح في البيئات المنظمة، التي استطاعت تأطير رغبات وجهود البشر في قوالب تراعي مصلحتهم الشخصية ومصلحة الجماعة، بينما في المجتمعات الفاسدة أو الفوضوية تغيب مصلحة الجماعة وتبتلعها مصالح الفرد المؤقتة.

دراسة تجارب البشر من قبلنا ستفيدنا كثيرا إن أردنا صنع بيئة متوازنة، لكن المشكلة هي أن جهل الفاسدين المتنفذين يحول دون ذلك.

لذلك سنستمر هكذا حتى نستطيع إيجاد كتلة حرجة من المؤمنين بفكرة(win-win) ، حيث يمكن جدا أن نعيش ونربح جميعا رغم التنافس، لأنه سيكون تنافسا منظما يضمن حقوق الكل.

كل تغيير يرتكز على فكرة تغير المشاعر، وتتحول إلى سلوك نراه على أرض الواقع، البداية بالأفكار، ولكننا مازلنا لا نريد ذلك؛ لأننا لم نقتنع بعد!

للكاتب أيضا: 

رأي- القيم الإنسانية. وشبكات المال والإعلام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى