الرئيسيةالراي

رأي- الخدمات الصحية وتطبيق المسؤولية الطبية

* كتب/ وحيد عبدالله الجبو،

هناك بعض التحديات التي تواجه تطبيق قانون المسؤولية الطبية رقم (16) لعام 1986م، والذي ينص على التزام العاملين بالمهن الطبية المختلفة والمهن المرتبطة بها بالتأمين على مخاطر ممارستهم للمهن الطبية، والتي قد تنشأ في ممارسة العمليات الجراحية وعمليات المناظير والتدخل  الجراحي والتشخيص الخطأ من قبل الطواقم الطبية سواء الاطباء أو الفنيين والصيادلة، والفنيين في المختبرات الطبية، والفنيين في مجالات الكيمياء الطبية والمختبرات والأشعة والعلاج الطبيعي وتأهيل النظارات الطبية والفنيين في صناعة الأسنان.

ويحدد القانون مهام هيئة  التأمين الطبي لتنفيذ القانون وفق الخطوات والمعطيات المحددة في مسؤولية الطبيب الجنائية والمدنية تجاه مرضاه، ودور الجهاز القضائي في التحقيق من الأخطاء والإهمال الطبي، ومستوى الخدمات الطبية وعلاقتها بنسبة حدوث الخطأ الطبي البسيط والجسيم، وآلية التحقق من الخطاء الطبي.

وحيث أن مهنة الطب والعلاج والخدمات الصحية من المهن الإنسانية وأصحاب المهنة يسعون إلى علاج وسلامة وعافية المرضى، وبذل العناية الكافية، والحرص على النزلاء في المراكز والمصحات والمشتريات لأجل تحقيق أمل المريض في الشفاء وتخفيف المرض وإيقاف معاناته، وخاصة بعد ظهور التقدم العلمي في مكافحة الأمراض، واستخدام المعدات الحديثة في مقاومة المرض، وازدياد عدد كوادر المهن الطبية، زاد من حجم المسؤولية الطبية، حيث أن منظمة الصحة العالمية تقول أن أكثر من 10٪ من المرضى يتعرضون للأخطاء الطبية الخفيفة والقاتلة.

ولهذا وجب تنفيذ القانون وحماية المريض، وتعويض أسرته وتوفير الثقة والطمأنينة  للطبيب المختص لمزواله عمله؛ حتى تلتزم العناصر الطبية والعناصر المساعدة والتمريض والفنيين بالتأمين على مخاطر المهنة، وتحديد الجهة المسؤولة عن تحديد الخطـأ الطبي وهو مجلس المسؤولية الطبية ولجان التحقيق الطبي، مع الموازنة بين حقوق القائم بالعمل الطبي والمريض، والبعد الأخلاقي والمهني لمسؤولية الطبيب المعالج، وآليات التحقيق والإبلاغ عن عدم تحقيق النتيجة المرجوة، وخاصة في عمليات التجميل وهل هو خطأ أم إهمال، ودور الطبيب الشرعي في إثبات وتحديد الخطأ بين الواقع والقانون، ونسبة الأخطاء ومكان وقوع الخطأ الطبي، وآلية الإجراء الطبي المعالج القضائي والمسؤولية المشتركة لأعضاء الفريق الطبي المعالج، ومعايير جودة الخدمات والتجهيز والتعقيم، والتحقق من شروط غرفة إجراء العمليات الجراحية، والتشخيص الصحيح للمرض، وعندما نصل لتطبيق كل هذه الشروط سوف يتحسن مستوى تقديم الخدمات الصحية.

للكاتب أيضا: 

رأي- الحاجة إلى المهن الحرفية لسوق العمل الليبي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى