الرئيسيةالراي

رأي- الخارطة الزمنية للخروج من الأزمة

* كتب/ وحيد عبدالله الجبو،

إن تحصين إرادة الشعب الليبي وحماية المواطنة وبناء الدولة وتوفير الحياة الكريمة وتحسين معيشة المواطن يكون بالعصف الفكري والاجتهاد والعمل للجميع، والمشاركة الجماعية، وخاصة صفوة المجتمع.

ويكون في مقدمة أهدافه تجاوز الانقسامات المصطنعة.. عبر تطبيق الدستور الجديد، والدعوة لإجراء الانتخابات، وإنهاء السلطة القائمة أو سلطة الأمر الواقع، وإخضاع كل مؤسسات الدولة التشريعية الحالية، والمجلس الرئاسي والحكومتين إلى سيادة القانون والدستور، وإذعان كل القوي السياسية المتصارعة إلى النص الدستوري، وتحصين حقوق الشعب والمواطن،  وإعادة تفعيل القانون 59 بشأن الحكم المحلي والفصل بين سلطات الثلاث، وترسيخ العدالة الاجتماعية، والالتزام بمادة 8 من الإعلان دستوري الضامنة للعيش اللائق الكريم لكل مواطن الليبي، وتشكيل (مجلس تأسيسي مؤقت بموجب قرارات الأمم المتحدة لإعادة تأسيس النظام واحترام القانون وقيام الدولة) وتسمية المجلس التأسيسي، والموافقة  عليه، والاعتماد من الجمعية العمومية للمحكمة العليا خلال فترة زمنية قصيرة، دون إقصاء أي طرف.

يُعتبر (مشروع تفعيل قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بمثابة إعادة الأمانة إلى أهلها) وهو الشعب، مصدر السلطات..

وخلق توازن بين الأطراف المتصارعة على السلطة، وترسيخ مبدأ التداول السلمي علي السلطة، على أن يرفض تغليب  أي جهة بالقوة، أو استخدام القوة العسكرية، أوحكم القبيلة، أو الجهوية، أو العائلة، أو تحويل الوصول إلى الحكم لمراكز قوى عائلية أو قبلية.. وهو غير مقبول شكلا وموضوعا، أو ارتهان موارد الدولة كاملة  لجهة داخلية أو للخارج..

ويضع التصور إطارًا جامعًا وهو إذعان جميع مؤسسات الدولة والقوى السياسية، حزبية أو قبلية أو مسلحة لسيادة القانون، ويضمن مشاركة جميع الفئات السياسية ومنظمات المجتمع المدني في بناء مستقبل ليبيا، وضمان وحدتها وسيادتها على إقليمها، وفتح علاقات طيبة مع دول الجوار ودول العالم، يخدم مصالح الجميع، ويكون ذلك تحت مسطرة القانون الدولي، وليس باستخدام القوة بين الدول أو التدخل في الشأن الداخلي.

إن المجلس التأسيسي الموقت مشروط:-

لا يمنح المجلس ولا الجمعية العمومية للمحكمة العليا ولا أي جسم آخر أي تمديد، ويقوم المجلس التأسيسي بتشكيل  (مجلس تنفيذي مصغّر من الوزراء للحكومة المؤقتة مهمتها الأولى إجراء الانتخابات  وحمايتها أمنيا، والمحافظة عليها من التزوير أو الاختراق، ويعتمد من الجمعية العمومية  للمحكمة العليا لإدارة المرحلة الانتقالية.

مدة زمنية محددة (عام واحد إلى 18شهرا):- ومحاسبة ومتابعة عمل الحكومة الموحدة، وبعد إعطاء الإذن للمجلس التأسيسي والحكومة بموجب قرار صادر من الجمعية العمومية للمحكمة العليا، وله صلاحية استمرار الحكومة، وتعزل وتحاسب وتخضع للقانون.

وعدم الإفلات من العقاب في حالة أي انحراف، ويتم حل الأجسام الحالية: البرلمان والدولة، ويضع المجلس التأسيسي خارطة زمنية لا تتعدي 18 شهرا، وجدولًا واضحًا لإنهاء المرحلة الانتقالية، ويستلزم المجلس التأسيسي إصدار قانون طوارئ لمساندة المجلس التنفيذي المصغر، لإعادة تأسيس النظام، بموجب صلاحيات وقرار من مجلس الأمن الدولي، بناء على توصية من البعثة الأممية الدولية..

واتخاذ خطوات عملية:-

بتشكيل 5+5 مجلس عسكري أعلى، بقيادة أقدم ضابط، بمعايير ومواصفات تخصص أقدمية ورتبة بالمؤسسة  العسكرية.. مع  خلق توازن أمني بتقسيم الجغرافيا إلى 27 منطقة عسكرية لضبط الأمن، وتوحيد القوات المسلحة الليبية شرقا وغربا وجنوبا..

إصدار قرار الأمم المتحدة لدعم صدور الدستور الليبي، والمواد التي تضمن الحقوق للشعب، وميثاق العهد الدولي لحقوق الإنسان، والحقوق الاقتصادية والسياسية والاجتماعية كفيلة بتثبيت العدل خلال 60 يومًا، لتثبيت قاعدة قانونية دستورية متفق عليها، توضح شكل الحكم والمواد الأخرى بالتنسيق المشترك مع المحكمة والتأسيسي والحكومة المصغرة.

تنظيم الحقوق العامة، إعادة وهيكلة الحكم المحلي، والاقتصاد الوطني، بإشراف  المجلس التأسيسي وغطاء شرعي وطني (المحكمة العليا) مع  ضمان الاعتراف بنتائجها..

ويضمن ذلك الآتي/ لا إقصاء ولا تغليب:-

يضع  الجميع  أمام  مسار  واحد.. فلا  يُستبعد أي تيار سياسي أو مكون ليبي اجتماعي أو تميز عرقي… وحل قصير  المدى:-

ويركز على إنهاء المرحلة الانتقالية بسرعة بدلًا من إطالة الصراع..

ويضع إطارا قانونيا عادلا يربط كل خطوة بالقرار الأممي، وتفعيل سيادة القانون، والإذعان لجميع المؤسسات، سياسية أو اقتصادية، ومؤسسات الدولة، مما يعزز احترام حقوق الشعب وسيادة القانون، فوق السياسة المرسومة ويمنع  الفوضى…

واستعادة الإرادة الوطنية:-

يرفض رفضا تاما التبعية للخارج، أو استمرار الأجسام المنتهية الصلاحية.. ويعيد القرار للشعب.. وحقوق المجتمع الليبي.

إن هذا ليس مجرد فكرة.. بل أول خارطة طريق للأمم المتحدة في ليبيا عملية، لإنجاز الانتخابات عبر المجلس التأسيسي والمجلس الوزاري، بالتنسيق مع المحكمة العليا، وفق  الخارطة  الزمنية، على أن يتم إدارة انتقالية محدودة للبلاد، واعدة بتأسيس النظام واحترام القانون، وتعزيز محاسبة قضائية وتفعيل المسار لانتخابات عامة..

واعتبار أي محاولة لتعطيل إعادة بناء الدولة على أساس غير قانوني، بعيدًا عن إعطاء الشعب حقه في الانتخابات أو  تسليط الحكم الفردي، أو التبعية للخارج خيانة عظمى.

إن إعادة تأسيس الدولة، وتأسيس النظام الديمقراطي، وتحصين حقوق الشعب من خلال دستور دائم، وحماية المواطن وأمواله أولا، وقوت يومه والعيش اللائق، وحضر صرف أي دينار من أي مخصص لصالح المواطن، وفك ارتباط منظمات المجتمع المدني بالحكومات، وترسيخ مبدأ الفصل بين السلطات، وإعادة هيكلة شكل ونظام الحكم المحلي، والتحول إلى الإدارة المحلية، وتقليل الخسائر، والاستنزاف من البيروقراطية المركزية االمتعفنة، والتحول إلى نظام اللامركزية، وإعادة التأسيس الهيكلية لمشروعات التنمية الاقتصادية، والاجتماعية والمكانية، واستثمار تشغيل الموارد الطبيعية في ليبيا، واستغلالها في بناء اقتصاد قوي متنوع الدخل، وتوسيع قاعدة ملكية الاستثمار المحلي هو ما يجب أن يكون ضمن عمل الحكومة الجديدة بعد الانتخابات العامة..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى