الرئيسيةالراي

رأي- استخدامات الذكاء الاصطناعي

* كتب/ وحيد عبدالله الجبو،

في عصر التحول الرقمي السريع، يلعب الذكاء الاصطناعي دورًا رياديًا متزايدًا في التحول التقني للعديد من الأنشطة الاقتصادية والخدمية، فهذه التقنية المتطورة تقدم حلولًا مبتكرة لتحسين جودة العمليات الاقتصادية وتعزيز تجربة عديد الشركات في عدة قطاعات إنتاجية وخدمية.

ولعل خدمة المصارف والتأمين إحداها، حيث استُخدم الذكاء الاصطناعي في تطوير المخاطر وتحسين المطالبات، ويظهر إمكانات ممتازة في صناعة التأمين، وهو القوة المحركة لقيادة التحول الجذري في الأعمال التأمينية والمصرفية، والاستفادة من قدرات الذكاء الاصطناعي التي تمكّن عديد الأعمال من التعامل مع التحديات الحالية والمستقبلية بفعالية أكبر.

وعن دور الذكاء الاصطناعي في قطاع المصارف والتأمين، نجده يقوم بقياس دقيق للمخاطر وتحليل البيانات، وخاصة أنه يستوعب كميات هائلة من البيانات من مصادر متنوعة. كما يساهم الذكاء الاصطناعي في تحسين وتسريع وتبسيط عمليات المطالبات، وتقليل الوقت والتكاليف المرتبطة بها، ما يحسّن تجربة الزبائن، وكذلك التنبؤ والوقاية من المخاطر، من خلال تحليل البيانات القديمة والحديثة لتوقّع المخاطر المحتملة، كما يمكن للذكاء الاصطناعي تحديد المناطق المعرضة لمخاطر الكوارث الطبيعية.

كذلك يمكن للذكاء الاصطناعي أن يساعد في تحسين الرد على الزبائن وعلى استفساراتهم بسرعة ودقة.

كما يتعرض الذكاء الاصطناعي إلى تحديات مثل: نقص في التدخل البشري، والاستغناء عن الموارد البشرية، وانتهاء فرص العمل، وخاصة في المجالات التقنية، ويؤدي إلى مشاكل في حل النزاعات.

ورغم المزايا الكبيرة منه في عديد الأعمال التقنية والهندسية والطبية والصناعية وأعمال التصميم والتخطيط، إلا أن هناك تحديات يتطلب معالجتها، مثل: استغلال الخارجين عن القانون في تزوير بيانات المستندات والوثائق، وفي القضايا الشخصية والأمن المتعلّقة بالبيانات الخاصة بالشركات والمؤسسات التي تتنافس بينها في الأنشطة التجارية والخدمية، وكذلك الشفافية والمسائلة في عمليات صناعة القرار القائم على الذكاء الاصطناعي.

ولهذا، على الشركات والمؤسسات العامة والخاصة العمل على تطوير سياسات مناسبة لمعالجة هذه التحديات. والجدير بالذكر أن الذكاء الاصطناعي يُظهر إمكانيات جيدة في إعادة هيكلة المؤسسات الاقتصادية، حيث تستفيد هذه المؤسسات من هذه التقنية المتطورة لتحسين الكفاءة في الأعمال الموكلة لها، وإنجازها في أقرب الآجال، وتعزيز تجربة الزبائن.

ولذلك، فإن العمل على معالجة التحديات والمخاوف المرتبطة بالخصوصية والأمن والشفافية، ومكافحة التزوير والغش، يضمن تطبيقًا سليمًا وبطريقة مسؤولة وشفافة وأخلاقية، تحترم معايير وشروط تقديم الخدمة وجودتها.

كما أن المطلوب أخذ الحيطة والحذر من الاستخدامات غير القانونية والمنحرفة للذكاء الاصطناعي لغرض تحقيق مصالح غير قانونية أو ابتزاز أو تهديد، وخاصة من الخارجين عن القانون، وتعزيز ذلك بقانون يضمن سلامة استخدام الذكاء الاصطناعي في المسائل القانونية والسلمية والأخلاقية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى