اليخنة والطليان المشوية.. أكلات ليبية في وصف رحالة انجليزية 1920/ 1921
الإنجليزية فوربس: "إذا كان هناك شيء أحبه على هذه الأرض، فإن هذا الشيء هو الكسكسي"

تعد الرحالة والكاتبة الإنجليزية “روزيتا فوربس” واحدة من أشهر المغامِرات في القرن العشرين، حيث اشتهرت برحلاتها الجسورة إلى المناطق النائية، وفي شتاء عام 1920-1921م، خاضت فوربس مغامرة كبرى انطلقت فيها من مدينة اجدابيا، مرورًا بواحات جالو، وصولًا إلى واحة الكفرة أقصى جنوب شرق ليبيا، هذه الرحلة التي دامت قرابة ثلاثة أشهر، خرجت في كتاب ترجمه صبري محمد حسن بعنوان “سر الصحراء الكبرى: الكفرة” صدر عن المركز القومي للترجمة بالقاهرة سنة 2013.

خلال هذه الرحلة الشاقة، قدمت فوربس وصفًا للمطبخ الليبي وما قدم لها من أكلات متنوعة، تراوحت بين مآدب الأعيان وطعام القوافل البسيط.
حيث وصفت الكاتبة المآدب التي أقيمت على شرفها، إذ تقول: “تغذينا على أكوام من الطليان المشوية بكاملها والمحشوة بكل الأشياء -الأرز والزبيب واللوز- وعلى مكسرات لزجة غريبة أحببتها، وعلى أطباق من الحلوى المعدة من الحليب المختّر بالمنفحة والسكر”
كما سجلت في مذكراتها عشاء فاخرًا احتوى على اثني عشر صنفًا “منها ثمانية أصناف من اللحم، تناولنا طوال الساعات الثلاثة الحساء، والدجاج، وشرائح من لحم الضأن المشوي، وأيضا كتف الضأن مطبوخًا في عجينة سائلة من الدقيق والبيض والحليب، وأكلنا يخنه الضأن مع الخضراوات” ولم يغب عن وصفها “المحاشي”، حيث ذكرت الباذنجان المحشو باللحم المفروم، والطماطم المحشوة.
وأوردت فوربس في كتابها مصطلحات لأكلات ليبية لا تزال حاضرة حتى اليوم، مثل “العصيدة” كما وصفت قيام البدويات في أجدابيا بخبز “خبز مسطح وثقيل” في أفران طينية.
تطرقت الكاتبة إلى أصناف مميزة من الحلويات، منها ما أسمته “المكرون”، وهو نوع من البسكويت يُصنع من دقيق اللوز وبياض البيض والسكر، كما ذكرت “الجنكت” ووصفته بأنه حلوى تُعد من اللبن المخثر المضاف إليه المنفحة والسكر.
كانت المشروبات جزءًا أساسيًا من وصف فوربس، حيث أشادت بـ لبن الإبل ووصفته باللذيذ، كما عرفت مشروب “اللاقبي”، وبالطبع، لم تخل يومياتها من ذكر الشاي الأخضر المعطر بأعواد النعناع، والقهوة العربية التي وصفتها بأنها غليظة القوام ولذيذة جدًا، وكانت تُقدم دائمًا عقب الوجبات كرمز للترحيب.

أما أكثر ما أثار شهيتها فيما يبدو كان “الكسكسي” الذي قالت فيه: “إذا كان هناك شيء أحبه على هذه الأرض، فإن هذا الشيء هو الكسكسي”.
أخيرا.. لا أدري ما إن كانت أسماء بعض الاكلات الواردة في كتاب فوربس صحيحة في نطقها وكتابتها، أم أن هناك خطأ في الترجمة، الأمر يحتاج إلى بحث أكبر.



