اخبارالاولىالرئيسية

المنفي يدعو إلى إرساء منظومة مالية موحدة وشفافة ترتكز على اعتماد ميزانية واحدة خاضعة للرقابة

في كلمة له في ملتقى دعم المسار الوطني لمكافحة الفساد وتعزيز الشفافية وحماية المال العام

الناس-

دعا رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي إلى ضرورة إرساء منظومة مالية موحدة وشفافة ترتكز على اعتماد ميزانية واحدة خاضعة للرقابة، وتفعيل آليات الإفصاح المالي، وإنشاء جهة سيادية موحدة للإشراف على المصرف والرقابة والمحاسبة، إلى جانب تشكيل لجنة وطنية عليا لمتابعة عقود النفط والغاز، باعتبارها المورد الرئيسي للاقتصاد الوطني.

وأكد خلال مشاركته الأحد (12 ابريل 2026م) في ملتقى دعم المسار الوطني لمكافحة الفساد وتعزيز الشفافية وحماية المال العام الذي عقد بطرابلس على أن الفساد لم يعد مجرد انحرافات فردية عابرة، بل تحوّل إلى منظومة متشابكة تتغذى على التزوير والابتزاز، وتتجذر في بيئات يغيب عنها الإفصاح وتُقيد فيها الحريات الإعلامية، بما يؤدي إلى طمس الحقائق وتغييب الرأي العام، وشدد على أن تفاقم هذه الظاهرة يرتبط أيضاً بتراجع دور مؤسسات المجتمع المدني، التي يُفترض أن تضطلع بمسؤولية الرقابة المجتمعية وصون صوت المواطن.

وأضاف المنفي أن الفساد تجاوز حدود الحالات المعزولة، ليصبح بنية متكاملة تنخر في مفاصل الدولة والإدارة، مستفيدة من حالة الانقسام السياسي والمؤسسي، ومقاومة لكل مسار إصلاحي جاد، إدراكاً منها بأن قيام دولة القانون والمؤسسات سيقوّض امتيازاتها وينهي مظلات الحماية التي احتمت بها لسنوات.

وقال إن “المرحلة الراهنة تستوجب تحركاً وطنياً شاملاً، لا يقوم على تسجيل المواقف أو المزايدات، بل ينطلق من مسؤولية تاريخية وأخلاقية تستدعي تضافر جهود الدولة والمجتمع والنخب الوطنية، لوقف هذا المسار المنحرف واستعادة بوصلته، حفاظاً على ما تبقى من فرص الاستقرار والتنمية والعيش الكريم”.

ودعا الرئيس إلى اعتماد قناة مالية واحدة تُودع فيها كافة الإيرادات السيادية، بما يضمن منع تسربها أو تقاسمها عبر وسطاء محليين أو أجانب، ويكفل حماية قوت الليبيين وصون مقدراتهم، وحذر من الاستمرار في استنزاف الاحتياطات النقدية لتمويل إنفاق حكومي منقسم وغير منضبط، مؤكداً ضرورة إخضاع كافة المصروفات للرقابة الصارمة والشفافية الكاملة أمام الرأي العام.

ورفض في نهاية كلمته “تحويل مؤسسات الدولة إلى أدوات لحماية الفساد أو تصفية إخفاقات سياسية على حساب قوت الليبيين ومدخراتهم، معربا عن التزامه بعدم الوقوف موقف المتفرج أمام معاناة المواطنين، وشدد على مواصلة العمل الوطني الصادق في اتجاه توحيد المؤسسات، وتجديد الشرعية، وبناء دولة القانون، انطلاقاً من إرادة الشعب الليبي، بعيداً عن منطق الصفقات والترضيات”- حسب تعبيره.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى