اخبارالاولىالرئيسية

الحوار المهيكل يطلق ثالث مساراته (المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان)

تيتيه: من دون اعتماد سياسات عملية لمعالجة هذه القضايا، سيظل الاقتصاد يواجه تحديات بغضّ النظر عمّن يتولى مواقع القيادة

الناس-

انطلق الأحد (25 يناير 2026م) المسار الثالث من الحوار المهيكل الذي ترعاه البعثة الأممية في ليبيا وهو مسار (المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان) ضمن ثلاث مسارات اعتمدتها للوصول إلى توافق حول مسار شامل يفضي للاستقرار في ليبيا.

وكانت البعثة قد أعلنت عن هذا الحوار في جلسة لمجلس الأمن في 21 أغسطس 2025، ضمن ثلاثة محاور للوصول للانتخابات في غضون (18) شهرا: محور السياسة والحوكمة، والمحور الأمني، والمحور الاقتصادي. تعمل هذه المحاور معا بشكل متزامن من خلال “حوار مهيكل” يشارك به (124) عضوا اختارتهم البعثة بما رأته يمثل مختلف الفئات والتيارات السياسية والمكونات الاجتماعية والثقافية.

وعقدت الجلسة الأولى لمسار الحوكمة في الفترة في (14، 15) يناير، ثم جلسة المسار الثاني وهو مسار الأمن والاقتصاد في الفترة من (18- 22) يناير الجاري.

وكما نشرت البعثة نتائج مسار الحوكمة، فقد نشرت نهاية الأسبوع نتائج مسار الأمن والاقتصاد، موضحة أن جلسة مسار الأمن والاقتصاد توصلت إلى توافق وصفته بالمهم بشأن ضرورة توحيد الميزانية الوطنية وإصلاح حوكمة عائدات النفط.

كما اتفق المشاركون على ضرورة إعطاء الأولوية لمعالجة الضغوط المالية الراهنة، مثل شحّ السيولة، وتزايد الدين العام، واتساع عجز النقد الأجنبي، وتقلبات سعر الصرف.

وأفادت البعثة بأنها ستيسر خلال الأشهر المقبلة “استكشاف خطوات عملية تهدف إلى دفع تدابير الاستقرار العاجلة، وتعزيز مؤسسات الدولة، ومعالجة محرّكات النزاع على المديين القصير والطويل، وبناء توافق حول رؤية وطنية تُوجّه مسار ليبيا نحو سلام مستدام. وبالتوازي مع مسارات الحوار المهيكل الأخرى — الحوكمة، والأمن، وحقوق الإنسان والمصالحة الوطنية— سيقترح المسار الاقتصادي كذلك آليات للمساعدة في ضمان تنفيذ التوصيات التي سيتم تقديمها”.

ونقلت عن المبعوثة الخاصة للأمين العام هانا تيتيه قولها في الجلسة الافتتاحية أن “التحدي يتمثل في اقتراح حلول تستند إلى فهم واضح للوضع الراهن للاقتصاد وأوجه القصور في ممارسات إدارة المالية العامة الحالية. وهناك حاجة إلى فهم أوسع للمخاطر ونقاط الضعف المؤسسية، والتوصية بتدابير مناسبة لمعالجتها من أجل منع مزيد من تدهور الاقتصاد”.

وأفادت البعثة على موقعها أن الأعضاء المشاركون في هذا المسار أطلقوا نقاشات معمقة حول إدارة النفط والموارد السيادية، واتفقوا على ضرورة إدارة موارد النفط بشفافية ونزع الطابع السياسي عن عملية اتخاذ القرار.

وأوضحت تيتيه أنه “من دون اعتماد سياسات عملية لمعالجة هذه القضايا، سيظل الاقتصاد يواجه تحديات بغضّ النظر عمّن يتولى مواقع القيادة”.

المسار الأمني للحوار المهيكل

أوصى أعضاء الحوار المهيكل في مساره الأمني في خلاصة جلساتهم بتحسين التنسيق بين المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، ووزارة الداخلية، والسلطة القضائية، ومنظمات المجتمع المدني؛ وبناء قدرات إدارة أمن الانتخابات والشرطة المتخصصة؛ ووضع مدونة سلوك تُعتمد من قبل الجهات السياسية والأمنية والاجتماعية الرئيسية.

وزعمت البعثة التي تحتكر التغطية الإعلامية لجلسات الحوار إن المسار الأمني حدد خطوات ملموسة لتعزيز أمن الانتخابات ومنع تعطيلها، وضمان احترام نتائجها.

وأوضحت بأنها ستعد هذه التوصيات مخرجا رئيسيا للحوار، مشيرة إلى أن الأعضاء تلقوا إحاطات مفصّلة من المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، وإدارة وغرفة عمليات أمن الانتخابات بوزارة الداخلية، ومجلس الأمن القومي.

وأعرب أعضاء المسار الأمني، عن قلقهم إزاء الحوادث الأمنية التي شهدتها الانتخابات البلدية العام الماضي، بما في ذلك الهجمات على مراكز الاقتراع ومحاولات أخرى لعرقلة التصويت؛ والمخالفات في تسجيل المترشحين؛ والتساؤلات حول حياد بعض مراقبي الانتخابات؛ ونقص الموارد والشواغر الأساسية في المؤسسات المسؤولة عن أمن الانتخابات؛ والثغرات في السجل المدني التي قد تؤثر في أهلية الناخبين والثقة في النتائج.

وبحثوا مدى إمكانية إجراء الانتخابات في ظل الظروف الراهنة، مؤكدين أن الانقسام السياسي والمؤسسي لا يزال يشكّل خطراً كبيراً على الأمن، مشدّدين على ضرورة توحيد الغاية بين مؤسسات الدولة. كما حلّلوا مخاطر أوسع تهدد أمن الانتخابات، مثل الانتشار الواسع للأسلحة، وخطاب الكراهية والمعلومات المضللة، والفجوات في الموارد والتدريب.

وأضافت البعثة على موقعها أن المناقشات عبر الإنترنت ستستمر إلى حين انعقاد الجلسة الحضورية التالية للمسار الأمني في فبراير المقبل.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى