
وال-
أكدت الجمعية العمومية للمحكمة العليا أنها لن تخضع لأية تأثيرات في شأن المنازعات القضائية المنظورة أمامها، والمقضي فيها.
وفي بيان أصدرته الأربعاء (25 فبراير 2026م) بشأن محاولات الوساطة المتعلقة بتعطيل تنفيذ أحكامها الصادرة في الطعون الدستورية، أوضحت أنها لن تلتفت إلى أية محاولات تؤدي إلى المساس بحجة وإلزامية ما تصدره من أحكام في الطعون القضائية لا سيما الدستورية منها.
كما أكدت “أن أي اتفاق على إصدار تشريعات تتعلق بإعادة هيكلتها، أو بالشأن القضائي بشكل عام في هذه المرحلة، سيزعزع أوتاد السلطة القضائية ويزلزل أركانها وينال من وحدتها”.
ويأتي هذا البيان في وقت أعلنت فيه النقابة العامة لموظفي العدل والهيئات القضائية دخولها في إضراب عام مفتوح، وتعليق عملها بكافة المحاكم والنيابات والهيئات القضائية في جميع أنحاء ليبيا، والذي بدأ فعلياً يوم الأحد 22 فبراير 2026.
وأكدت أنها لن ترفع الإضراب إلا بتنفيذ القانون رقم (2) لسنة 2025من والذي يقضي بزيادة مرتبات الموظفين والإداريين، إسوة بوكلاء النيابة والقضاة.
ويتزامن هذا الإضراب مع انقسام في المؤسسة القضائية، حيث شهد المجلس الأعلى للقضاء في 25 فبراير توترا حادا، بعد إصدار “مفتاح القوي” المتنازع على رئاسة المجلس قرارا بنقل إدارتي القضايا والتفتيش القضائي من طرابلس إلى بنغازي “مؤقتاً” نتيجة ما وصفه بـ”حالة القوة القاهرة” عقب تسلم المقر في طرابلس من قبل مبعوث رئيس المحكمة العليا.
وقد جاء البيان المشار إليه أعلاه ليؤكد على موقف المحكمة العليا برفضها لأي مفاوضات أو اتفاقات معتبرة المساس بالطعون الدستورية تقويضاً للشرعية الدستورية. موضحة أنها “لا يجوز لها وفقا للمبادئ الدستورية والقانونية التعامل خارج نطاق مهمتها المقدسة بإجراء مفاوضات أو مباحثات أو إبرام اتفاقيات بشأن ما يعرض عليها من طعون قضائية، أو فيما تقضي فيه منها، لما في ذلك من خرق لقدسية الأحكام القضائية، ونيل هيبة القضاء واستقلاله ونزاهته”- يقول البيان.



