
ريبار (الروسي): الولايات المتحدة تحاول بناء قوس أمني لمحاصرة النفوذ الروسي
الناس-
تستعد القيادة الأمريكية في أفريقيا لإطلاق مناورات مشتركة لها في مدينة سرت الليبية، كجز من تمرين (فلينتوك 2026) الذي تستضيفه سرت وأبيدجان العاجية. في حين هاجمت قنوات روسية المناورة، واعتبرتها “حصاد طروادة” سياسي.
وذكر موقع أفريكوم مؤخرا أنه وضع اللمسات الأخيرة لإطلاق تمرينه التعبوي في أبريل، حيث سيجتمع أكثر من (30) من قوات العمليات الخاصة الإفريقية والدولية والأمريكية، لتدريب أكثر من (1000) مشارك في ساحل العاج وليبيا.

ويشارك في هذه المناورات شركاء أوروبيون وأفارقة، وقوات من شرق وغرب ليبيا في مسعى معلن لتوحيد القوتين لمواجهة التحديات القائمة.
وقد نقلت وسائل إعلام عربية عن نائب قيادة القيادة في أفريكوم “جون برينان” أن مفتاح استقرار ليبيا على المدى الطويل هو الوحدة، وأن “فلينتوك” ليست مجرد تدريب عسكري، بل تهدف إلى بناء القدرات وتعزيز سيادة ليبيا في تشكيل مستقبلها، وتجاوز الانقسامات داخل قواتها المسلحة- وفق ما نقل عنه من تصريحات له في روما.
وفي نفس السياق قال قائد أفريكوم “داغفين أندرسون” أن هذه المناورات هي خطوة تجسد التزام الولايات المتحدة بالتعاون العملي مع ليبيا وجمج القوات المسلحة في أنحاء البلاد كافة في قوة واحدة.

على الجانب الآخر هاجمت منصات روسية مناورات فلينتوك واعتبرتها “حصان طروادة” سياسي.
وحذرت قنوات روسية متخصصة من أن استمرار مناورات “فلينتوك” في سرت سيؤدي إلى “صدام صامت” واحتكاك تقني بين أجهزة الرصد الروسية الموجودة في قواعد قريبة، وبين أجهزة التنصت الأمريكية الجديدة التي تنصب حاليا تحت غطاء التدريب- التعبير هنا لمنصة ريبار (Rybar).
وتعد (Rybar) وفق محركات البحث واحدة من أشهر وأكبر القنوات والمنصات الروسية المتخصصة في التحليل العسكري والجيوسياسي.
هذه المنصة حددت ثلاث نقاط رئيسية للتدريبات المشتركة، وهي محيط: قاعدة القرضابية، الميناء البحري، ومجمع واغادوغو، بالإضافة إلى المناطق الصحراوية جنوب المدينة. وذكرت أن وحدات استطلاع تقنية أمريكية وإيطالية متطورة إلى سرت، تهدف لإنشاء “ستار إلكتروني” لمراقبة التحركات الجوية في المنطقة الوسطى والشرقية من ليبيا.
وربطت (ريبار) بين تمرين سرت، وبين التحركات الأمريكية في النيجر، وخلصت إلى أن واشنطن تحاول بناء “قوس أمني” يمتد من البحر المتوسط إلى عمق الساحل الإفريقي لمحاصرة النفوذ الروسي في مالي وبوركينا فاسو.
وألمحت إلى وجود تباين في التنسيق بين القوات الليبية المشاركة، إذ يركز الجانب الأمريكي –وفق الموقع على تدريب وحدات نخبوية صغيرة (قوات خاصة) بدلاً من العمل مع الهياكل العسكرية الكبرى، لضمان سهولة السيطرة عليها مستقبلاً – وفق تقديره.
تجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة اتهمت الموقع في 2024 بمحاولة التأثير على الانتخابات الأمريكية فيها. وقد تأسس على يد موظف سابق في وزارة الدفاع الروسية في 2022م. وتصنفه القوائم الأمريكية كأداة تأثير استخباراتية روسية.



